البابا تواضروس الثاني يزور دير القديس مقاريوس ويشرح مكتسبات القيامة للرهبان
في زيارة روحية بارزة، توجه قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، إلى دير القديس مقاريوس الواقع في برية شيهيت، حيث كان في استقباله عدد من رهبان الدير الذين رحبوا به بحفاوة كبيرة.
صلاة وتفقد للدير
عقب وصوله، توجه البابا تواضروس مباشرة إلى الكنيسة الرئيسية بالدير، حيث أدى صلاة الشكر بقلب مفعم بالإيمان، ثم قام بجولة تفقدية شملت معالم الدير التاريخية والروحية، مما يعكس اهتمامه العميق بتراث الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.
جلسة مع مجمع الآباء الرهبان
بعد ذلك، عقد قداسة البابا جلسة خاصة مع مجمع الآباء الرهبان، حيث هنأهم في البداية بمناسبة عيد قيامة السيد المسيح المجيد، وألقى عليهم كلمة روحية مركزة دارت حول مكتسبات القيامة وأهميتها في حياة الرهبان والمسيحيين عموماً، مؤكداً على قيم التجديد والأمل التي تجسدها هذه المناسبة.
لقاء سابق مع رهبان أديرة أخرى
وفي وقت سابق، عقد البابا تواضروس لقاءً موسعاً مع رهبان من عدة أديرة تابعة للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، حيث هنأهم أيضاً بعيد القيامة وألقى كلمة بعنوان "هوية الراهب"، كما تم عرض فيلم تسجيلي عن أكاديمية مارمرقس القبطية لتعريف الرهبان برؤيتها وأهدافها. وأشار القمص موسى إبراهيم، المتحدث الرسمي باسم الكنيسة، إلى أن عدد المشاركين في هذا اللقاء بلغ ٥٧٥ راهباً، مما يعكس نطاقه الواسع وأهميته.
تأكيد على الدعم لفلسطين والسلام
من جانب آخر، استقبل البابا تواضروس في المقر البابوي بالقاهرة وفداً فلسطينياً رفيع المستوى ضم شخصيات بارزة مثل الدكتور محمود الهباش قاضي قضاة فلسطين، وسماحة المفتي محمد حسين مفتي القدس، والدكتور محمد نجم وزير الأوقاف، وغيرهم. خلال اللقاء، أكد قداسة البابا أن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تصلي باستمرار من أجل فلسطين وتسعى لسلام قائم على العدل والمحبة، مشدداً على أن مصر كانت ولا تزال داعمة لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة عبر التاريخ.
ونقل الوفد الفلسطيني تحيات الرئيس محمود عباس، معبراً عن تقدير القيادة الفلسطينية لمواقف الكنيسة الداعمة للسلام. كما شهد اللقاء حواراً تناول التطورات الراهنة في المنطقة، حيث أكد البابا تواضروس على أهمية تكاتف الجهود الدولية والإقليمية لإحلال السلام وترسيخ قيم التعايش، وختم بتجديد دعوته للصلاة من أجل فلسطين والأمن العالمي.



