396 سائحًا يتسلقون جبل موسى مع بدء الصوم الكبير وإغلاق دير سانت كاترين
تسلق 396 سائحًا جبل موسى رغم إغلاق دير سانت كاترين

إقبال سياحي كبير على جبل موسى رغم إغلاق دير سانت كاترين مع بدء الصوم الكبير

شهدت مدينة سانت كاترين في محافظة جنوب سيناء، خلال أول أيام شهر رمضان المبارك، إقبالًا سياحيًا ملحوظًا ومكثفًا، حيث استقبلت المنطقة ما يقارب 396 سائحًا وزائرًا من مختلف أنحاء العالم. وقد ضمت هذه المجموعة ثلاثة زوار مصريين فقط، بينما جاء 393 سائحًا من جنسيات متعددة ومتنوعة، أبرزها فرنسا، وكوريا الجنوبية، وألمانيا، والهند، والولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا، وبنجلادش، وسويسرا. وجاء جميع هؤلاء السياح بغرض أساسي وهو تسلق جبل موسى الشهير، والاستمتاع بمشاهدة شروق الشمس من أعلى القمم الجبلية البديعة، في تجربة فريدة تجمع بين الروحانية والطبيعة الخلابة.

إغلاق دير سانت كاترين ثلاثة أيام تزامنًا مع بدء الصوم الكبير

وأوضح السيد إبراهيم عبد الحليم، مدير عام العلاقات العامة والإعلام بمدينة سانت كاترين، أن جميع الزائرين قاموا بصعود جبل موسى للاستمتاع بتجربة شروق الشمس والطبيعة الجبلية الفريدة من نوعها، وذلك على الرغم من إغلاق دير سانت كاترين الشهير أمام الزيارات تمامًا. ويأتي هذا الإغلاق تزامنًا مع بدء فترة الصوم الكبير، وهي فترة روحانية هامة في التقويم المسيحي. وأشار عبد الحليم إلى أن الدير يُغلق أبوابه بشكل كامل لمدة ثلاثة أيام متتالية في بداية الصوم الكبير، حيث ينقطع الرهبان خلال هذه الفترة للعبادة والصلاة في صوم انقطاعي كامل، دون استقبال أي زائرين أو سائحين على الإطلاق. وسيتم استئناف فتح الدير واستقبال السائحين مرة أخرى عقب انتهاء هذه الفترة الروحية المخصصة للرهبان.

طقس بارد وإقبال مستمر على التسلق رغم البرودة

وأضاف مدير العلاقات العامة أن المدينة تشهد حاليًا انخفاضًا ملحوظًا وشديدًا في درجات الحرارة، حيث سجلت درجة الحرارة العظمى حوالي 15 درجة مئوية خلال النهار، فيما تنخفض درجة الحرارة ليلًا إلى ما يقارب 3 درجات مئوية فقط، مع تكوّن الصقيع على قمم الجبال العالية. ورغم برودة الطقس القاسية، إلا أن إقبال السائحين الراغبين في خوض تجربة تسلق جبل موسى لا يزال مستمرًا وبقوة، سواء كان ذلك سيرًا على الأقدام أو باستخدام ظهور الجمال، مما يعكس شغف الزوار بتجربة المغامرة والطبيعة.

أنشطة سياحية متنوعة بعد الانتهاء من رحلة التسلق

وعقب الانتهاء من رحلة التسلق الشاقة والمثيرة، يحرص السائحون على زيارة العديد من المعالم السياحية الأخرى في المنطقة، مثل الأودية الملونة الجذابة، ومحمية سانت كاترين الطبيعية، إلى جانب استراحة الرئيس الراحل محمد أنور السادات. كما يتعرف الزوار على نمط الحياة البدوية الأصيل، ويزورون مناطق تراثية عديدة، ويقومون بشراء الأعشاب الطبية المفيدة، والمشغولات السينائية التقليدية، والمنتجات التراثية البدوية التي تعكس ثقافة المنطقة.

تفاصيل الصوم الكبير وفترة الانقطاع للرهبان

من جانبه، أكد توني كازامياس، المستشار الإعلامي لدير سانت كاترين، أن فترة الصوم الكبير تمتد لمدة 55 يومًا كاملة، حتى عيد القيامة المجيد. موضحًا أن الأيام الثلاثة الأولى تُعد صومًا انقطاعيًا كاملًا للرهبان، حيث يتفرغون خلالها تمامًا للصلاة والعبادة والتأمل الروحي، دون أي انشغالات خارجية. وسيتم استئناف استقبال الزائرين والسائحين فور انتهاء هذه الأيام الثلاثة، ليعود الدير إلى نشاطه المعتاد في استقبال الوافدين من جميع أنحاء العالم.