مقترح برلماني جديد: مهلة 90 يومًا قبل فصل الموظف متعاطي المخدرات
كشفت النائبة بثينة أبو زيد، العضو البارز في لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، عن مقترح تشريعي هام يهدف إلى تعديل قانون فصل الموظف بسبب تعاطي المخدرات. جاء هذا المقترح في إطار حرصها على تطوير التشريعات المنظمة للجهاز الإداري للدولة، وضمان تحقيق التوازن بين حماية المجتمع وعدم ظلم العاملين.
تفاصيل المقترح: إيقاف مؤقت وفرصة أخيرة
أوضحت أبو زيد في تصريح خاص لـ "صدى البلد" أن اقتراحها يقضي بإيقاف الموظف الذي يثبت تعاطيه للمخدرات عن العمل لمدة ثلاثة أشهر (90 يومًا) دون صرف أي أجر له خلال هذه الفترة. بعد انقضاء هذه المهلة، يتم إجراء تحليل جديد للموظف للتأكد من حالته.
وأضافت أنه إذا ثبتت إيجابية العينة مرة أخرى في التحليل الثاني، يتم تطبيق عقوبة الفصل النهائي من العمل. أما في حال كانت النتيجة سلبية، فيمكن للموظف العودة إلى عمله، مما يمنحه فرصة أخيرة للإقلاع عن التعاطي وإصلاح مساره الوظيفي.
إنجازات القانون الحالي وتحديات اللائحة التنفيذية
أشارت عضو مجلس النواب إلى أن القانون الحالي الخاص بفصل الموظف متعاطي المخدرات قد حقق نجاحًا ملحوظًا، حيث قلل نسبة التعاطي من حوالي 8% إلى أقل من 1%، مما يعكس فعاليته في حماية الأسرة والمجتمع من مخاطر هذه الآفة.
لكنها لفتت الانتباه إلى أن اللائحة التنفيذية لهذا القانون ما زالت تحتاج إلى الكثير من التطوير والضبط، لضمان عدم وقوع أي ظلم أو تجاوزات ضد العامل قبل توقيع عقوبة الفصل. وهذا ما دفعها لتقديم هذا المقترح، الذي يركز على إعطاء فرصة للإصلاح قبل اتخاذ القرار النهائي.
أهداف المقترح: العدالة والإصلاح
يهدف هذا المقترح إلى تحقيق عدة غايات، منها:
- ضمان العدالة: من خلال منح الموظف مهلة كافية للإقلاع عن التعاطي قبل الفصل.
- حماية المجتمع: بالاستمرار في مكافحة ظاهرة تعاطي المخدرات بين الموظفين.
- تطوير التشريعات: لمواكبة التحديات المعاصرة في سوق العمل.
- دعم الأسرة: بتقليل الآثار السلبية للفصل المفاجئ على الأسر.
يأتي هذا المقترح في وقت تشهد فيه الساحة التشريعية نقاشات حادة حول سبل تحسين قوانين العمل، ويعكس توجهًا نحو سياسات أكثر إنسانية وتركيزًا على الجوانب الإصلاحية، دون التهاون في مواجهة قضايا المخدرات التي تهدد نسيج المجتمع.



