توافد جماهيري كبير لمشاهدة ظاهرة تعامد الشمس بمعبد أبو سمبل
شهدت مدينة أبو سمبل السياحية، الواقعة جنوب محافظة أسوان، يوم الأحد الموافق 22 فبراير 2026، توافداً ملحوظاً للسائحين والزائرين من مختلف أنحاء العالم، لمشاهدة الظاهرة الفلكية النادرة المتمثلة في تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني داخل معبد أبو سمبل. وقد تمت هذه الظاهرة في إطار حدث عالمي فريد يتكرر مرتين سنوياً، تحديداً في 22 أكتوبر و22 فبراير من كل عام، مما يجذب آلاف المشاهدين المهتمين بالتراث والحضارة المصرية القديمة.
استعدادات محكمة وتنظيم متكامل للحدث
أعلنت محافظة أسوان عن إنهاء كافة الترتيبات والاستعدادات اللازمة لاستقبال الأفواج السياحية والزائرين، حيث تم التنسيق الكامل بين مديرية الأمن بالمحافظة ووزارات السياحة والآثار والطيران المدني. وقد شملت هذه الاستعدادات تسخير كافة الإمكانيات لتنفيذ خطط التأمين والإجراءات التنظيمية، مع توفير بوابات ومسارات محددة لتسهيل دخول وخروج المشاهدين، مما يضمن انسيابية الحركة ويحقق أعلى درجات التنظيم والسلامة للجميع.
وقد عبرت أشعة الشمس بهو المعبد لمسافة تصل إلى 60 متراً حتى قدس الأقداس، في مشهد مهيب يجسد عبقرية الإعجاز الهندسي والحضاري للمصريين القدماء، مما أثار إعجاب الحضور وأضفى جواً من الروعة والتفرد على الحدث.
تبكير فعاليات مهرجان أسوان الدولي للثقافة والفنون
في سياق متصل، ونظراً لقدسية شهر رمضان المبارك، قررت وزارة الثقافة تبكير تنظيم فعاليات مهرجان أسوان الدولي الثالث عشر للثقافة والفنون، الذي يقام سنوياً على هامش ظاهرة تعامد الشمس. وقد أقيم المهرجان خلال الفترة من 4 إلى 9 فبراير 2026، بمشاركة 14 فرقة فنون شعبية مصرية وأجنبية، حيث شهد إقبالاً جماهيرياً واسعاً.
تم تقديم العروض الفنية للفرق المشاركة على مسرح فوزي فوزي الصيفي بكورنيش النيل بمدينة أسوان، بالإضافة إلى عدد من المواقع الثقافية بالمراكز والمدن المجاورة. يأتي هذا في إطار حرص المحافظة ووزارة الثقافة على نشر الفنون وتعزيز التبادل الثقافي، وإتاحة الفرصة لأكبر عدد من المواطنين لمتابعة الفعاليات والاستمتاع بالتراث الفني المتنوع.
وبهذا، تؤكد محافظة أسوان على مكانتها كوجهة سياحية وثقافية رائدة، من خلال تنظيم مثل هذه الأحداث العالمية التي تسلط الضوء على عراقة الحضارة المصرية وتجذب الانتباه الدولي.



