سامسونج ومرسيدس توقعان اتفاقية تاريخية لتوريد بطاريات السيارات الكهربائية
في خطوة تعكس تسارع وتيرة التحول نحو مستقبل التنقل الكهربائي على مستوى العالم، أعلنت شركة سامسونج إس دي آي الكورية الجنوبية، المتخصصة في تصنيع البطاريات، عن توقيع اتفاقية استراتيجية طويلة الأجل مع شركة مرسيدس بنز الألمانية لتوريد بطاريات السيارات الكهربائية، وذلك يوم الإثنين الموافق 20 أبريل 2026. تُسجل هذه الصفقة أول تعاون مباشر من هذا النوع بين الطرفين، مما يمثل نقلة نوعية في شراكات قطاع السيارات النظيفة.
تفاصيل الاتفاقية وأهدافها الاستراتيجية
وفقًا لتقارير إعلامية دولية، تمتد الاتفاقية لعدة سنوات، وتهدف إلى دعم خطط مرسيدس بنز الطموحة للتوسع في إنتاج سياراتها الكهربائية، خاصة في ظل المنافسة المتزايدة داخل هذا القطاع سريع النمو. تأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية الشركة الألمانية لتعزيز الاعتماد على موردين موثوقين لتأمين احتياجاتها من البطاريات عالية الأداء، مما يعزز قدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية.
تقنيات البطاريات المتقدمة
أوضحت سامسونج أن البطاريات التي سيتم توريدها تعتمد على تقنية NCM (النيكل والكوبالت والمنجنيز)، مع تركيز خاص على زيادة نسبة النيكل. هذا التطوير يساهم في:
- تحسين كثافة الطاقة ورفع كفاءة الأداء.
- إطالة عمر البطارية بشكل ملحوظ.
- تقليل زمن الشحن لتعزيز تجربة المستخدم.
ومن المتوقع أن تستخدم هذه البطاريات في الجيل القادم من سيارات مرسيدس الكهربائية، التي تسعى الشركة من خلالها إلى تقديم مستويات أعلى من المدى والأداء، مما يعزز مكانتها في سوق السيارات الكهربائية.
تطبيقات البطاريات في طرازات متنوعة
كما أشارت الشركة إلى أن مرسيدس بنز تخطط لتوظيف هذه البطاريات في مجموعة متنوعة من الطرازات، تشمل:
- سيارات SUV مدمجة ومتوسطة الحجم.
- الطرازات الكوبيه الكهربائية التي تعمل على تطويرها حاليًا.
يأتي ذلك في إطار توسيع محفظتها من السيارات النظيفة، مما يعكس التزامها بمواكبة الاتجاهات العالمية نحو الاستدامة والابتكار.
تأثير الصفقة على السوق
ورغم أهمية الصفقة، لم تكشف سامسونج إس دي آي عن القيمة المالية أو حجم الكميات المتفق عليها، ما يفتح الباب أمام تكهنات حول حجم التعاون المرتقب بين الجانبين. يُتوقع أن يمثل هذا التعاون نقطة تحول في شراكة طويلة الأمد داخل سوق السيارات الكهربائية العالمية، حيث قد يؤدي إلى تعزيز الابتكار وتقليل التكاليف على المدى الطويل.
باختصار، تبرز هذه الاتفاقية كخطوة محورية في مسيرة التحول نحو الطاقة النظيفة، مع تعزيز التعاون بين عمالقة الصناعة لدفع عجلة التقدم التكنولوجي في مجال التنقل الكهربائي.



