تحذيرات من تداعيات حرب إيران على قطاع السيارات في الهند
أصدر تجار السيارات في الهند تحذيرات صارخة يوم الاثنين، مشيرين إلى احتمالية حدوث اضطرابات كبيرة في سلاسل الإمدادات وعمليات تسليم المركبات خلال الفترة المقبلة، وذلك في ظل الارتفاع الحاد في تكاليف المواد الخام الناجم عن الصراع الدائر في إيران، على الرغم من تسجيل إجمالي المبيعات خلال العام المالي المنتهي مستويات قياسية غير مسبوقة.
تأثيرات الصراع على بيئة التشغيل
وفقًا لبيان صادر عن اتحاد جمعيات تجار السيارات في الهند، فقد أصبحت بيئة التشغيل العامة للقطاع غامضة وغير مستقرة بسبب تداعيات الحرب، التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز بشكل ملحوظ، مما زاد من تكاليف الوقود والخدمات اللوجستية عبر سلسلة إمداد قطاع السيارات بأكمله.
كما أشار البيان إلى ارتفاع أسعار المعادن الأساسية المستخدمة في تصنيع المركبات، مثل الألومنيوم والنحاس والصلب، مما يضغط على هوامش الربح ويزيد من التكاليف الإنتاجية، بحسب ما نقلته صحيفة بزنس ستاندرد الهندية.
استجابة الشركات والتجار
في هذا السياق، أعلنت شركة سوزوكي ماروتي، أكبر شركة لصناعة السيارات في الهند، الأسبوع الماضي أنها قد تضطر إلى رفع أسعار منتجاتها نتيجة الزيادة الكبيرة في أسعار السلع الأساسية بفعل الحرب.
وأظهر استطلاع أجراه اتحاد جمعيات تجار السيارات الهندي أن أكثر من نصف التجار واجهوا نوعًا من اضطرابات الإمدادات أو تأخيرات في التسليم مرتبطة بالصراع الجاري، فيما أشار 17.1% منهم إلى تسجيل تأخيرات كبيرة تصل إلى ثلاثة أسابيع أو أكثر.
تأثيرات على قرارات الشراء
وعلى صعيد أسعار الوقود، أفاد 36.5% من التجار بأن ارتفاع الأسعار يؤثر بشكل متوسط إلى كبير على قرارات الشراء لدى العملاء، مما قد يهدد الطلب المستقبلي على المركبات.
وكان التأثير الأكثر وضوحًا في قطاع المركبات التجارية، إلا أن تجار سيارات الركاب والدراجات ذات العجلتين أبلغوا أيضًا عن تأخيرات متفاوتة حسب الطرازات المختلفة، مما يعكس تعقيدات سلسلة الإمداد.
أداء مبيعات قوي رغم التحديات
في المقابل، سجلت مبيعات السيارات بالتجزئة في الهند ارتفاعًا ملحوظًا خلال شهر مارس، حيث زادت بنسبة 25.28%، وفقًا لبيانات الاتحاد.
كما شهدت مبيعات سيارات الركاب نموًا بنسبة 21.48% على أساس سنوي خلال مارس، بينما ارتفعت مبيعات الدراجات ذات العجلتين بنسبة 28.68%، وسجلت مبيعات المركبات التجارية نموًا بنسبة 15.12%.
وبذلك، اختتم العام المالي بأداء قوي مدعوم باستمرار تأثير خفض الضرائب الذي ساهم في تحسين القدرة الشرائية للمستهلكين.
مؤشرات إضافية
وبلغ إجمالي مبيعات التجزئة خلال العام المالي زيادة بنسبة 13.3%، مما يعكس مرونة القطاع رغم التحديات.
وأشارت الجمعية أيضًا إلى أن مخزون سيارات الركاب، أي متوسط مدة بقاء السيارة داخل صالات العرض، تراجع للشهر السادس على التوالي ليصل إلى نحو 28 يومًا في مارس، مقارنة بـ 52 يومًا في الشهر نفسه من العام الماضي، مما يدل على تحسن في دوران المخزون وزيادة الطلب.



