الصلاة هي عماد الدين، ويزيد ثوابها أو يقل بحسب ما يعقله المصلّي فيها من خشوع وخضوع لله عز وجل. وقد أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية مجموعة من الأمور التي تساعد المسلم على تحقيق الخشوع في الصلاة، مع بيان حكم الخشوع عند الفقهاء.
10 أمور تساعد على الخشوع في الصلاة
- ترديد الأذان مع المؤذن.
- إسباغ الوضوء وتحسينه.
- أداء الصلاة في وقتها والمحافظة على الجماعة.
- الابتعاد عن الضوضاء والمشتتات.
- الاطمئنان في أداء الصلاة.
- استشعار قرب الله منك.
- معرفة معاني الآيات التي تصلي بها وتدبرها.
- استحضار معاني الأذكار داخل الصلاة.
- الإكثار من الدعاء في السجود.
- المحافظة على أذكار ختم الصلاة.
كيفية الخشوع في الصلاة
نصح مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف بعدة وسائل تعين على الخشوع، منها: أولاً: معرفة صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من واجبات وآداب وهيئات وأدعية وأذكار. ثانياً: الحرص بعد المعرفة على التطبيق التام لها لقوله صلى الله عليه وسلم: «صلوا كما رأيتموني أصلي». ثالثاً: المجاهدة والمثابرة على الخشوع؛ لقوله تعالى: «وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا»، وقوله صلى الله عليه وسلم: «إنما العلم بالتعلم، وإنما الحلم بالتحلم». رابعاً: استحضار عظمة الله تعالى وجلاله وعلوه على خلقه، وأنك تقف بين يديه عبد بين يدي سيده. خامساً: إذا عرض لك شيء يشغلك في صلاتك فاتفل عن يسارك (هواء مع ريق خفيف) واستعذ بالله من الشيطان الرجيم، فإنه ينصرف عنك بفضل الله.
حكم الخشوع في الصلاة
اختلف الفقهاء في حكم الخشوع في الصلاة على قولين:
القول الأول: يرى جمهور الفقهاء أن الخشوع سنة من سنن الصلاة، بدليل صحة صلاة من يفكر في أمر دنيوي، واستدلوا بحديث أبي هريرة: «أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً يعبث بلحيته في الصلاة فقال: لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه». ويفهم من الحديث أن هناك أفعالاً تكره في الصلاة لأنها تذهب الخشوع، كالعبث باللحية أو الساعة أو فرقعة الأصابع، كما يكره للمصلي دخول الصلاة وهناك ما يشغله كاحتباس البول أو الجوع أو حضور طعام.
القول الثاني: يرى أصحاب هذا القول أن الخشوع في الصلاة واجب، لكثرة الأدلة الصحيحة، منها قوله تعالى: «وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ»، وقوله: «قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ، الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ». والخشوع الواجب يتضمن السكينة والتواضع في جميع أجزاء الصلاة، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في ركوعه: «اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، خشع لك سمعي وبصري، ومخي، وعظمي، وعصبي». فمن نقر في صلاته نقر الغراب لم يخشع، ومن لم يسكن في صلاته لم يخشع في ركوعه وسجوده، ومن لم يخشع يعتبر آثماً عاصياً.



