بعد انتهاء المسلمين من صلاة عيد الأضحى، يتوجهون لنحر أضحيتهم، ويبحثون عن دعاء نحر الأضحية المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم. فقد ورد عن جابر بن عبد الله قال: ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عيد بكبشين، فقال حين وجههما: «إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين، اللهم منك ولك عن محمد وأمته». أخرجه أحمد في مسنده.
دعاء نحر الأضحية
يستحب أن يقول المضحي عند نحر الأضحية: «اللهم منك وإليك، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له، وبذلك أمرت، وأنا من المسلمين». وهذه الصيغة مستحبة ومأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
صيغة دعاء نحر الأضحية
وردت صيغة دعاء نحر الأضحية في الحديث السابق عن جابر بن عبد الله، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم عند توجيه الأضحية: «إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين، اللهم منك ولك عن محمد وأمته».
كيفية نحر الأضحية في عيد الأضحى
أوصانا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحرص على صالح الأعمال خاصة في مواسم الخير، وأرشدنا إلى فضل الأضحية العظيم. كما أخبرنا عن كل ما يتعلق بالأضحية بدءاً من الشراء ومواصفات الأضحية وشروط المضحي، مروراً بشروط ذبح الأضحية وكيفية ذبحها والمكروهات وأفضل وقت للذبح، إلى كيفية توزيع الأضحية، وما إذا كان يجوز ذبح الأضحية في الليل. فكل هذه الأمور ليس الكثيرون على علم بها جميعاً.
وقد ورد أن الذبح في النهار أفضل، ويجوز في الليل؛ لأن الأيام إذا أطلقت دخلت فيها الليالي، ولذلك دخلت الليالي في الأيام في الذكر حيث كانت وقتاً له كما كان النهار وقتاً له، فكذلك تدخل في الذبح فتكون وقتاً له كالنهار. ولا يكره الذبح في الليل؛ لأنه لا دليل على الكراهة، والكراهة حكم شرعي يفتقر إلى دليل.
متى ينتهي وقت ذبح الأضحية؟
يبدأ ذبح الأضحية شرعاً بعد طلوع شمس اليوم العاشر من ذي الحجة، وبعد دخول وقت صلاة الضحى، ومضي زمان من الوقت يسع صلاة ركعتين وخطبتين خفيفتين، لا فرق في ذلك بين أهل الحضر والبوادي، وهذا قول الشافعية والحنابلة، وبه قال ابن المنذر وداود الظاهري والطبري، وهو المفتى به.
وقت انتهاء ذبح الأضحية
ينتهي وقت ذبح الأضحية بغروب شمس اليوم الثالث من أيام التشريق، وهو رابع أيام العيد، إذ إن أيام النحر أربعة: يوم العيد وأيام التشريق الثلاثة الآتية بعده. فعن جبير بن مطعم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كل عرفات موقف، وارفعوا عن بطن عرنة، وكل مزدلفة موقف، وارفعوا عن محسر، وكل فجاج منى منحر، وكل أيام التشريق ذبح» أخرجه أحمد في مسنده. وقال الإمام الشافعي في "الأم" (2/ 244): [فإذا غابت الشمس من آخر أيام التشريق، ثم ضحى أحد، فلا ضحية له].



