الدعاء قبل صلاة الفجر (وقت السحر) للفرج، لا شك أنه مستجاب، حيث إن وقت السحر يتنزل فيه المولى على عباده ويقول: "هل من مستغفر فاغفر له؟ هل من تائب فأتوب عليه؟" فصلاة الفجر من الصلوات الواجبة التي يجب المحافظة عليها في وقتها وفي المسجد. ولا شك أن الدعاء قبل صلاة الفجر (وقت السحر) للفرج من الأدعية المستجابة، خاصة وأن الساعة قبل صلاة الفجر هي أحرى ساعات استجابة الدعاء. وفي هذا الإطار نستعرض معكم 8 أدعية مستجابة قبل صلاة الفجر (وقت السحر) للفرج.
دعاء قبل صلاة الفجر (وقت السحر) للفرج
آخر ساعة قبل صلاة الفجر
هذا الوقت هو وقت إجابة الدعاء وقراءة القرآن والطاعات مستحبة في هذا الوقت، والصلاة فيه مفضلة كما جاء في الحديث: «أفضل الصلاة صلاة داود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه ويقوم سدسه». كما أن آخر ساعة قبل صلاة الفجر في رمضان قد تغير حياتك لعدة أسباب، منها أن يجزل الله تعالى الثواب والأجر عن قيام الثلث الأخير من الليل والصلاة، لأنه يعد من العبادات المفضلة عند الله تعالى، وكان النبي صلى الله عليه وسلّم لا يتركها. وقد خصّ الله تعالى عباده الذين يقومون الثلث الأخير من الليل بالأجر العظيم لأن القائم يهجر فراشه الدافئ والنوم المريح ليعبد الله عز وجل والناس نيام، لذلك فعلى المؤمن حقًا استغلال هذا الوقت.
فضل الدعاء وقت السحر وقبل الفجر
وقت السحر له أهمية ومكانة عظيمة جاءت مذكورة في القرآن الكريم، ففيه تتنزل الرحمات والبركة من الله سبحانه وتعالى، ويشعر المسلم بالسكينة والطمأنينة التي تغمر قلبه، ويعتلي وجهه النور بتقربه إلى خالقه الذي ينفرد بخلوة معه ويناجيه بما يشاء. ومن أقام هذا الوقت في طاعة وعبادة الله سيلاحظ تيسير أموره في الحياة وينال عظيم الأجر والثواب. وقد وصف أحد الصالحين الدعاء في وقت السحر بأنه سهام القدر، بمعنى أن هذا الدعاء قد يكون سببًا في جلب خير ودفع بلاء.
وقت السحر
وقت السحر يكون في الثلث الأخير من الليل لحين طلوع الفجر، وفي مثل هذا الوقت الطيب المبارك يتنزل المولى سبحانه وتعالى إلى السماء الدنيا ليكون أكثر قربًا من عباده الصالحين الذاكرين الشاكرين له على نعمه العديدة التي أنعم بها عليهم والتي لا تعد ولا تحصى، فالله الغني ونحن الفقراء إليه. وفي هذا الوقت تتزايد فرص استجابة الدعاء، لذلك يجب على سائر المسلمين استغلال هذا الوقت والإكثار من الدعاء والتقرب إلى الله وعدم الاستسلام للنوم.
فقد ثبت في السنة الصحيحة، بما رواه البخاري ومسلم، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أن الله سبحانه وتعالى ينزل في الثلث الأخير من الليل، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ فَيَقُولُ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ»، أي أنه قبل أذان الفجر بساعة، فإن الله سبحانه وتعالى ينزل إلى السماء الدنيا كل ليلة، ومعنى ذلك أن الله ينزل نزولًا يليق بجلاله وعظمته في هذا الوقت، ولا يسأل ملائكته عن عباده وإنما يتفقد أحوالهم عز وجل، ثم يستجيب لمن يدعونه في هذه الساعة.
وعنه أيضًا أنه عز وجل يعطي من يسأله حاجة من حوائج الدنيا أو الآخرة، وينظر لمستغفريه فيغفر لهم ذنوبهم وخطاياهم، ويرزق من يطلبون الرزق، ويكون الله جل في علاه أقرب ما يكون من عباده في هذه الساعة. وقد أوصى -صلى الله عليه وسلم- بذكر الله في جوف الليل الأخير، فقد ورد في جامع الترمذي، أن النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الرَّبُّ مِنَ العَبْدِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ الآخِرِ، فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَذْكُرُ اللَّهَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ فَكُنْ».
الدعاء قبل صلاة الفجر (وقت السحر) للفرج
دعاء وقت السحر للفرج، قد ورد فيه عدة أدعية لتفريج الهموم والكروب، مأثورة وواردة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ومن دعاء الفرج ما يلي:
- إلهي كيف أدعوك وأنا أنا، وكيف أقطع رجائي منك وأنت أنت، إلهي إن لم أسألك فتعطيني فمن ذا الذي أسأله فيعطيني؛ وإن لم أدعك فتستجيب لي فمن ذا الذي أدعوه فيستجيب لي، وإن لم أتضرّع إليك فترحمني فمن ذا الذي أتضرّع إليه فيرحمني، وكما فلقت البحر لموسى فنجّيته من الغرق، فصلّ وسلم يا ربّ على محمّد وآل محمّد ونجّني ممّا أنا فيه من كرب وسهّل أمري بفرج عاجل غير آجل وبرحمتك يا أرحم الراحمين.
- اللهمّ أعنّي ولا تعن عليّ، وانصرني ولا تنصر عليّ، وامكر لي ولا تمكر بي، واهدني ويسّر الهدى لي، وانصرني على من بغى عليّ، رب اجعلني لك شكّارًا، لك ذكّارًا، لك رهّابًا، لك مطواعًا، لك مخبتًا، لك أواهًا منيبًا، رب تقبل توبتي واغسل حوبتي وأجب دعوتي وثبّت حجتي واهدِ قلبي وسدّد لساني واسلل سخيمة صدري.
- اللهمّ لا تردّنا خائبين، وآتنا أفضل ما يُؤتى عبادك الصّالحين، اللهمّ ولا تصرفنا عن بحر جودك خاسرين، ولا ضالّين، ولا مضلّين، واغفر لنا إلى يوم الدّين، برحمتك يا أرحم الرّاحمين.
- اللهم في تدبيرك ما يغني عن الحيل، وفي كرمك ما هو فوق الأمل، وفي سترك ما يسد الخلل، وفي عفوك ما يمحو الزلل، فبقوة تدبيرك وعظيم كرمك أسألك يارب أن تدبرني بأحسن التدابير، وتيسر لي أمري بأحسن التياسير، وتنجيني مما يخيفني، أنت حسبي ولا أفتقر وأنت ربي أبدًا ما أبقيتني.
- اللهم سخر لي جميع خلقك كما سخرت البحر لسيدنا موسى عليه السلام، وألِن لي قلوبهم كما ألنت الحديد لداوود عليه السلام، فإنهم لا ينطقون إلا بإذنك، نواصيهم في قبضتك، وقلوبهم في يديك تصرفها كيف شئت، يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك.
- يا رب افتح لي بخير، واختم لي بخير، واجعل لي من لدنك سلطانًا نصيرًا.
- لا إله إلّا الله الحليم الكريم، لا إله إلّا الله العليّ العظيم، لا إله إلّا الله ربّ السّماوات السّبع وربّ العرش العظيم.
- اللَّهُ رَبِّي لا شَرِيكَ لَهُ.
- «اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين ِ وأصلح لي شأني كله لاإله إلا أنت الله، الله ربي لا أشرك به شيئًا».
- اللهم بلطيف صنعك في التسخير، وخفي لطفك في التيسير، الطف بي فيما جرت به المقادير، واصرف عني السوء إنك على كل شيء قدير.



