أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المواطنين بمحافظة البحيرة – دمنهور، حول حكم قراءة القرآن أثناء ارتداء الحذاء.
لا حرج في قراءة القرآن أثناء ارتداء الحذاء
وقال أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامي مهند السادات، بحلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، إنه لا حرج في ذلك، مستشهدًا بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ القرآن ويذكر الله على كل أحواله إلا إذا كان جنبًا، كما أن الله سبحانه وتعالى قال: "الذين يذكرون الله قيامًا وقعودًا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض".
قراءة القرآن جائزة للإنسان ما دام ليس على جنابة
وأضاف أمين الفتوى أن قراءة القرآن جائزة للإنسان ما دام ليس على جنابة، وكذلك المرأة ما دامت ليست في حيض أو نفاس، مؤكدًا أنه لا يوجد أي إشكال في القراءة في هذه الحالة.
حكم التشويش على قراءة القرآن
وكانت دار الإفتاء المصرية قد واصلت الرد على التساؤلات، حيث ورد إليها سؤال يقول صاحبه: "ما حكم من يشوش على قراءة القرآن ومن يعرض عن سماعه، ويشرب السجائر ويلغو بالكلام الفارغ وقت القراءة؟".
أوضحت دار الإفتاء أن الله تعالى قال: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ [الأنفال: 2]، وقال الله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأعراف: 204].
والاستماع للقرآن إذا قرئ أبلغ من سماعه؛ لأنه إنما يكون بقصد ونية وتوجيه الحاسة إلى الكلام لفهمه وإدراك مقاصده ومعانيه، أما السمع فهو ما يحصل ولو بدون قصد، والإنصات السكوت لأجل الاستماع حتى لا يشغله الكلام عن الإحاطة بكل ما يقرأ. فأمر الله تعالى المسلمين بالاستماع للقرآن وبالإنصات يفهم منه الإجابة عما يفعله بعض الناس أثناء تلاوة القرآن في المآتم من الشوشرة على القارئ، والإعراض عن سماع القرآن بلغو الحديث وتدخين السجاير، فإن ذلك كله مكروه كراهة شديدة لمخالفته للأمر بالاستماع والإنصات الذي هو الوسيلة لتدبر معاني القرآن، وهو أيضا لا يتفق مع جلال القرآن وعظم شأنه.



