مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، أكدت دار الإفتاء المصرية مشروعية الأضحية في الشريعة الإسلامية، مبينة أن مشروعيتها ثابتة بالقرآن الكريم والسنة النبوية وإجماع المسلمين. وأوضحت الدار في بيان توعوي أن الله سبحانه وتعالى شرع الأضحية بقوله: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [الكوثر: 2]، مشيرة إلى أن معنى الآية هو: فصلِّ لربك صلاة العيد يوم النحر وانحر نسكك، في دلالة واضحة على مشروعية الذبح تقربًا إلى الله.
الأضحية في السنة النبوية
أضافت الدار أن السنة النبوية الشريفة أكدت هذه الشعيرة العظيمة، مستشهدة بما رواه الصحابي الجليل أنس بن مالك رضي الله عنه: "ضحى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بكبشين أملحين أقرنين، ذبحهما بيده، وسمى وكبر"، وهو حديث متفق عليه، يبرز حرص النبي الكريم على أداء الأضحية بنفسه. كما استشهدت بما رواه عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم "أقام بالمدينة عشر سنين يضحي"، وهو ما أخرجه الإمام أحمد، مؤكدة أن استمرار النبي في الأضحية طوال هذه السنوات يعكس مكانتها العظيمة وفضلها الكبير.
الإجماع على مشروعية الأضحية
وشددت دار الإفتاء على أن المسلمين أجمعوا على مشروعية الأضحية وكونها من الشعائر الإسلامية العظيمة التي يتقرب بها العبد إلى الله تعالى في أيام النحر، لما تحمله من معاني التكافل والرحمة وإحياء لسنة سيدنا إبراهيم عليه السلام. وتأتي هذه التوعية في إطار حرص الدار على نشر الفقه الصحيح وتعزيز القيم الدينية لدى المسلمين مع اقتراب عيد الأضحى المبارك.



