في أجواء احتفالات عيد الأضحى المبارك، يعود الحديث بقوة عن أفضل قطعيات اللحمة واستخدامات الدهون الطبيعية في الطبخ، وخاصة “اللية البلدي” التي تعتبر من أقدم أسرار المطبخ المصري الشعبي. وبين أصوات الجزارين ورائحة اللحوم الطازجة، قامت “فيتو” بجولة خاصة داخل مدبح السيدة زينب لرصد حركة البيع والشراء، وكشف أسرار استخدام “اللية البلدي” في الطهي وأسعارها قبل موسم العيد.
ما هي “اللية البلدي”؟
خلال الجولة، تحدث أحمد كوتا، أحد العاملين داخل المدبح، عن تفاصيل كثيرة تخص “اللية البلدي”، مؤكداً أن هناك مفاهيم خاطئة منتشرة بين الناس حولها، خاصة فيما يتعلق بالأضرار الصحية. وأوضح أن “اللية البلدي” ليست دهوناً صناعية كما يعتقد البعض، بل هي دهون طبيعية بالكامل تختلف تماماً عن الزيوت المهدرجة التي تدخل في تصنيع الكثير من الأطعمة الجاهزة. وأكد أن الإقبال على “اللية البلدي” يزيد بشكل واضح قبل عيد الأضحى، لأن الكثير من السيدات يفضلن استخدامها في الطهي الشعبي لإعطاء نكهة أقوى للحوم والطواجن والكفتة وبعض أنواع المشويات.
طريقة تجهيز “اللية البلدي”
أشار أحمد كوتا إلى أن طريقة تجهيز “اللية البلدي” سهلة، لكنها تحتاج لخطوات دقيقة للحفاظ على جودتها. يتم أولاً تقطيعها وتسخينها بشكل بسيط حتى تبدأ في “التسييح”، ثم يتم ضربها داخل الخلاط، وبعد ذلك توضع مرة أخرى على نار هادئة حتى تكتمل عملية التسييح، وتتحول إلى دهون جاهزة للاستخدام في الطهي. وأضاف أن “اللية البلدي” تمنح الأكل طعماً مميزاً لا يمكن تعويضه بالزيوت العادية.
أسعار “اللية البلدي” قبل عيد الأضحى
وعن الأسعار، أكد أحمد أن سعر “اللية البلدي” يتراوح حالياً ما بين 280 إلى 300 جنيه للكيلو الواحد، موضحاً أن السعر يختلف حسب درجة الطزاجة وجودة الذبيحة. وكلما كانت “اللية البلدي” طازجة ارتفع سعرها بسبب زيادة الطلب عليها في موسم العيد. وأضاف أن بعض الزبائن يحرصون على شراء “اللية البلدي” مع اللحمة مباشرة وقت الذبح، لأنها تكون أكثر جودة وتتحمل التخزين لفترات أطول، خاصة مع استخداماتها المتعددة داخل المطبخ المصري.
أفضل قطعيات اللحمة في العيد
خلال الجولة، كشف العاملون داخل المدبح أن هناك قطعيات معينة تشهد إقبالاً كبيراً خلال عيد الأضحى، أبرزها الموزة، وبيت الكلاوي، والريش، والفلتو، ووش الفخدة. تختلف كل قطعة حسب طريقة الطهي المطلوبة، فهناك قطع مناسبة للطواجن، وأخرى للمشاوي أو الفتة. وأكد الجزارون أن اختيار القطعية المناسبة مع استخدام “اللية البلدي” بطريقة صحيحة يمنح الطعام مذاقاً مختلفاً تماماً، وهو ما يجعل الكثير من الأسر المصرية تتمسك بالعادات القديمة في تجهيز لحوم العيد حتى الآن.
سر الطعم الشعبي الحقيقي
ورغم انتشار الزيوت الحديثة والبدائل الصناعية، لا تزال “اللية البلدي” تحتفظ بمكانتها داخل البيوت المصرية، خاصة في الأكلات الشعبية التي تعتمد على النكهة القوية والطعم البلدي الأصيل. ومع ارتفاع أسعار اللحوم، يحاول الكثيرون الاستفادة من كل جزء في الذبيحة، بما فيها “اللية البلدي” التي أصبحت بالنسبة للبعض مكوناً أساسياً لا غنى عنه في عزومات عيد الأضحى المبارك.



