يغفل عدد كبير من الناس عن ترديد الدعاء وقت النوم، حيث يستحب للمسلم أن يختم يومه بأدعية النوم وذكر الله تعالى والاستغفار، لجلب المغفرة والرحمة والسكينة. وقد وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم أدعية وأذكار عظيمة تقال قبل النوم، تحمل معاني التوحيد والتوكل وطلب العفو من الله سبحانه وتعالى. وفي السطور التالية نعرض مجموعة من أدعية النوم للمغفرة.
أدعية النوم للمغفرة
- اللهم اغفر لي ذنبي كله، دقه وجله، أوله وآخره، سره وعلانيته.
- اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة، اللهم اعفُ عني واغفر لي وارحمني.
- اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعفُ عني.
- اللهم إني أستغفرك من كل ذنب وأتوب إليك، فاغسل قلبي من الخطايا وارزقني توبة نصوحًا.
- اللهم اجعل نومي راحةً لبدني، ومغفرةً لذنبي، وطمأنينةً لقلبي.
- رب اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات.
أذكار نبوية قبل النوم
خير ما يستعين به المؤمن في دعاء قبل النوم هو ما جاء في سُنة نبيه. وقد ورد عن أبي سعيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من قال حين يأوي إلى فراشه: أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ثلاث مرات، غفر الله له ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر، وإن كانت عدد ورق الشجر، وإن كانت عدد رمل عالج، وإن كانت عدد أيام الدنيا» (رواه الترمذي، حديث حسن).
وفي شرح الحديث بجامع الترمذي، أن قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم» صفة لله أو مدحًا، وقوله «وأتوب إليه» أي أطلب المغفرة وأريد التوبة، فكأنه قال: اللهم اغفر لي ووفقني للتوبة. كما جاء أن قوله صلى الله عليه وسلم: «وإن كانت مثل زبد البحر» أي ولو كانت ذنوبه في الكثرة مثل الزبد محركة ما يعلو الماء وغيره من الرغوة، والمراد من قوله «وإن كانت عدد رمل عالج» هو موضع بالبادية فيه رمل كثير. ففي هذا الحديث فضيلة عظيمة ومنقبة جليلة في مغفرة ذنوب بهذا الذكر ثلاث مرات، وإن كانت بالغة إلى هذا الحد الذي لا يحيط به عدد، وفضل الله واسع.
وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أيضًا: «اللهم إني أسلمت نفسي إليك، وألجأت ظهري إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، رهبة منك ورغبة إليك، لا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت وبرسولك الذي أرسلت».
أعمال قبل النوم
قال الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن هناك 5 أعمال قبل النوم في ثاني ليلة من شعبان حرص عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأوصانا بها، وهي سنن وأفعال تقي الإنسان من رؤية الأحلام المزعجة التي يسميها الناس "كابوسًا". وتابع: منها "النوم على وضوء، تلاوة القرآن وأذكار النوم قبل الخلود إليه، النوم على الشق الأيمن، النوم على طاعة الله وبعد أداء الفرائض كما كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم".
وأوضح «عويضة» أن من السنن التي يستحب للإنسان القيام بها عند ذهابه إلى الفراش، 5 أعمال قبل النوم، وهي:
- النوم على وضوء، مستشهدًا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم للبراء بن عازب رضي الله عنه: (إذا أتيت مضجعك، فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن... الحديث) متفق عليه.
- قراءة سورة الإخلاص والمعوذتين قبل النوم، مشيرًا إلى ما روي عن السيدة عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما، فقرأ فيهما: (قل هو الله أحد) و(قل أعوذ برب الفلق) و(قل أعوذ برب الناس)، ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه ووجهه، وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات، رواه البخاري.
- التكبير والتسبيح عند المنام: فعن علي رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حين طلبت منه فاطمة رضي الله عنها خادمًا: (ألا أدلكما على ما هو خير لكما من خادم؟ إذا أويتما إلى فراشكما، أو أخذتما مضاجعكما، فكبرا أربعًا وثلاثين، وسبحا ثلاثًا وثلاثين، واحمدا ثلاثًا وثلاثين. فهذا خير لكما من خادم) متفق عليه.
- الدعاء حين الاستيقاظ أثناء النوم: عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من تعارَّ من الليل فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، الحمد لله، وسبحان الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: اللهم اغفر لي، أو دعا، استُجيب له، فإنْ توضأ وصلى قُبِلت صلاته) رواه البخاري.
- الدعاء عند الاستيقاظ من النوم: والدعاء الوارد: (الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا، وإليه النشور) رواه البخاري من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه.



