عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، اجتماعاً مع مسؤولي شركة "أكوا باور" السعودية؛ لمناقشة أطر التعاون في تنفيذ مشروعات تحلية مياه البحر. حضر اللقاء المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والمهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والمهندس أحمد عمران، نائب وزير الإسكان للمرافق، ومحمد أبو نيان، رئيس مجلس إدارة الشركة، وهشام غباشي، الرئيس الإقليمي للشركة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب شرق آسيا، والمهندس حسن أمين، الرئيس التنفيذي للشركة في مصر، وعاطر حنورة، مستشار وزير المالية لشؤون المشاركة مع القطاع الخاص.
العلاقات الاستراتيجية بين مصر والسعودية
أكد مدبولي في بداية الاجتماع على الخصوصية الشديدة والأبعاد الاستراتيجية التاريخية للعلاقات بين مصر والمملكة العربية السعودية، مثمناً التعاون المستمر تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي وأخيه الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وأشار إلى أن هذه العلاقة الوطيدة تمثل دافعاً قوياً لتعزيز الشراكات الاقتصادية وتوسيع آفاق التعاون في المشروعات التنموية.
أهداف مشروعات تحلية المياه
أوضح رئيس الوزراء أن الاجتماع يهدف إلى مناقشة تنفيذ مشروعات تحلية مياه البحر، معرباً عن تقدير الحكومة للخبرة الكبيرة التي تتمتع بها الشركة في هذا القطاع. وأشار إلى أن العمل جارٍ حالياً على البدء في تنفيذ عدد من مشروعات التحلية في بعض المحافظات، وأن الحكومة تستهدف جذب الشركات الكبرى لتنفيذها. وأضاف أن مصر تنتج حالياً 1.8 مليون متر مكعب يومياً من المياه المحلاة، وتسعى للوصول إلى 10 ملايين متر مكعب يومياً، مؤكداً أن الهدف الحالي هو الحصول على عروض مميزة وبدء التنفيذ.
كما شدد مدبولي على أن الدولة تستهدف توطين الصناعات المرتبطة بتحلية مياه البحر، بما يسهم في تحقيق المستهدفات المختلفة في هذا القطاع الحيوي.
اجتماعات سابقة مع الشركة
أشارت وزيرة الإسكان، المهندسة راندة المنشاوي، إلى عقد عدة اجتماعات مع مسؤولي الشركة لاستعراض مشروعات التحلية المخطط تنفيذها، ومناقشة تفاصيلها. وأوضحت أن هناك عروضاً أخرى من شركات متعددة، وجارٍ العمل على اختيار الأفضل من حيث السعر وتوطين الصناعة وغيرها من البنود.
استثمارات أكوا باور في مصر
من جانبه، ثمّن محمد أبو نيان، رئيس مجلس إدارة أكوا باور، الرعاية الكريمة والدعم اللامحدود من القيادة السياسية في البلدين لتعزيز الاستثمارات المشتركة. وأعرب عن اعتزازه بالتواجد في مصر وتقديره لهذا اللقاء الرفيع الذي يترجم عمق التعاون لمناقشة مشروعات استراتيجية في تحلية المياه. وأشار إلى أن الاجتماع جاء تتويجاً لسلسلة من الاجتماعات المثمرة مع وزيرة الإسكان والمسؤولين.
وأوضح أبو نيان أنه تشرف بلقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي والاطلاع على رؤاه الاستراتيجية بشأن المشروعات التنموية. وذكر أن حجم استثمارات الشركة في مصر بلغ 4 مليارات دولار حتى الآن، وأن نجاح تجربتها في قطاع الكهرباء يمثل حافزاً للتوسع في مشروعاتها التنموية، مؤكداً العزم على ضخ استثمارات جديدة في هذا القطاع الحيوي، خاصة أن الشركة وجدت في مصر شريكاً موثوقاً يتمتع بمصداقية كبيرة.
عروض الشركة وخطط التصنيع المحلي
أوضح أبو نيان أن الشركة قدمت عروضاً بشأن المشروعات المطروحة من وزارة الإسكان، ولديها شراكة مع إحدى أهم الشركات المصنعة للأغشية المستخدمة في محطات المياه، وهناك توافق على إنشاء مصنع في مصر. كما أن هناك اهتماماً بتدريب الكوادر البشرية على تصنيع الأغشية وإنشاء وتشغيل محطات التحلية، وسيتم إنشاء مركز تدريب لهذا الغرض.
ونوه إلى أن حجم إنتاج الشركة الحالي يبلغ نحو 11 مليون متر مكعب يومياً من المياه المحلاة في السعودية، مؤكداً حرصها على تقديم أفضل العروض التنافسية لتنفيذ هذه المشروعات الاستراتيجية في مصر. وأشاد بالنهج الاحترافي والأداء الرفيع لوزيرة الإسكان وفريق عملها خلال جولات التفاوض.



