كسوف الشمس الحلقي "حلقة النار" يزين السماء في 17 فبراير 2026
تشهد سماء الأرض خلال الأيام المقبلة ظاهرة فلكية مميزة تُعرف باسم "حلقة النار"، وهي نوع من كسوف الشمس الحلقي الذي يحدث عندما يمر القمر أمام الشمس دون أن يحجبها بالكامل، فيترك حوله هالة مضيئة تشبه الحلقة المشتعلة. ومن المنتظر أن يظهر هذا الكسوف مساء الثلاثاء، في مشهد بصري يجذب اهتمام المهتمين بالفلك حول العالم، نظرًا لما يتمتع به من طبيعة جمالية وعلمية في الوقت نفسه.
تفاصيل دقيقة عن كسوف الشمس الحلقي القادم
وفق بيان المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، سيحدث كسوف الشمس يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، وسيكون من نوع الكسوف الحلقي، وهي ظاهرة فلكية نادرة نسبيًا. في هذا النوع من الكسوف، لا يغطي القمر قرص الشمس بالكامل؛ بل يترك حلقة مضيئة حول حافته عند ذروة الحدث؛ ما يمنحه مظهرًا مميزًا، ويزيد من قيمته العلمية.
وأوضح المعهد، أن مسار الكسوف الحلقي سيمر عبر عدة مناطق في العالم، بينما ستشهد دولا أخرى كسوفًا جزئيًا، بنسب متفاوتة، مع اختلاف توقيت ذروة الظاهرة من دولة إلى أخرى. وفي مصر، سيُلاحظ الكسوف جزئيًا؛ بحسب نسب رؤية كل منطقة، وستُعلن بيانات أدق لاحقًا عن أفضل الأوقات والمواقع لرصد الحدث بأمان.
تأثير كسوف الشمس على رؤية هلال رمضان: حقائق علمية
يحدث كسوف الشمس الحلقي عندما يكون القمر في أبعد نقطة له عن الأرض أثناء دورانه، وهو ما يجعله يبدو أصغر من أن يغطي قرص الشمس بشكل كامل، فتظهر حواف الشمس مضيئة في شكل دائرة كاملة حول القمر، فيما يشبه "الخاتم الناري". ورغم الطابع المثير لهذه الظاهرة، فإنها تثير تساؤلات لدى البعض، خاصة مع اقتراب شهر رمضان، حول ما إذا كان لهذا الكسوف تأثير على إمكانية رؤية هلال الشهر الكريم.
في هذا السياق، يؤكد المختصون أن كسوف الشمس لا يؤثر على الحسابات الفلكية الخاصة برؤية الهلال، ولا يمنع ظهوره في موعده الطبيعي. فعملية تحديد بداية الشهور القمرية تعتمد على مواقع الشمس والقمر بعد حدوث الاقتران، وهي حسابات دقيقة لا تتأثر بحدوث الكسوف ذاته. كما أن رؤية الهلال تعتمد أساسًا على ظروف مختلفة مثل:
- زاوية ارتفاعه في السماء
- بعده عن الشمس
- مدى نقاء الغلاف الجوي
وليس على وجود ظاهرة كسوف من عدمه. وبالتالي، فإن حدوث الكسوف الحلقي قبل استطلاع هلال رمضان لا يعني بأي حال تعذر رؤيته، ولا يغير من موعد بداية الشهر، سواء وفق الحسابات الفلكية أو الرؤية الشرعية.