ظاهرة النينو تقلب موازين الطقس وتسرق برودة الشتاء في مصر
في تطورات مناخية مثيرة للقلق، كشف دكتور هشام القصاص، أستاذ العلوم البيئية، عن أن ظاهرة النينو أصبحت تلعب دوراً محورياً في تغيير شكل الفصول الأربعة في مصر، حيث تساهم في تقليص عمر فصل الشتاء ورفع درجات الحرارة بشكل ملحوظ.
تأثيرات النينو على المناخ المصري
أوضح القصاص أن الشتاء في مصر يشهد الآن تغيرات جذرية بسبب ظاهرة النينو، التي تؤدي إلى ارتفاعات كبيرة في درجات الحرارة، مما يجعل هذا الفصل أقصر في مدته مقارنة بالمعتاد. وأضاف أن هذه الظاهرة، التي كانت تحدث تقليدياً حول رأس السنة الميلادية، تغير من درجات حرارة المحيط الهادئ، مما يؤثر بدوره على اتجاهات الرياح عالمياً، ويسمح بالتنبؤ بارتفاعات حرارية مفاجئة.
النينو كمؤشر للتغيرات المناخية
في تصريحات تلفزيونية، أكد القصاص أن النينو يعتبر مؤشراً مسبقاً للتغيرات المناخية الواسعة التي يعاني منها كوكب الأرض، نتيجة للعوامل البيئية المتزايدة. وحذر من أن هذه التغيرات ليست مجرد تقلبات طقس عابرة، بل تحمل تداعيات خطيرة على عدة قطاعات.
آثار سلبية على الزراعة والصحة
من بين الآثار المقلقة، أشار القصاص إلى أن التغيرات المناخية الناجمة عن النينو ستؤثر سلباً على المحاصيل الزراعية، حيث أن الارتفاع والانخفاض المفاجئين في درجات الحرارة يمكن أن يؤديان إلى:
- انتشار الآفات الزراعية بشكل واسع.
- نشاط بعض الفيروسات الموسمية، مما يزيد من المخاطر الصحية.
ونتيجة لذلك، يستعد أطباء الصدر والجهاز التنفسي لتوعية المواطنين بأخذ الاحتياطات اللازمة، حيث قد يصاحب هذه الفترات نشاط للغبار والأتربة، مما يفاقم المشاكل التنفسية.
استنتاجات وتوصيات
في الختام، شدد القصاص على أهمية مراقبة ظاهرة النينو وفهم تداعياتها، ليس فقط في مصر ولكن على مستوى العالم، مشيراً إلى أن هذه التغيرات المناخية تتطلب استعدادات متكاملة من الحكومات والمجتمعات للتكيف مع الآثار المتوقعة على البيئة والاقتصاد والصحة العامة.



