12 ألف أسرة كافلة لـ"كريمي النسب".. "التضامن" تعزز الحوكمة في تسليم الأطفال
في خطوة تهدف إلى تعزيز الرعاية الأسرية الشاملة، أعلنت وزارة التضامن الاجتماعي عن تطورات كبيرة في منظومة الأسر البديلة الكافلة، المعروفة بـ"كريمي النسب"، حيث تم تسليم 613 طفلاً إضافياً لأسر كافلة، ليصل إجمالي عدد الأطفال المكفولين إلى 12275 طفلاً وطفلة، ضمن 12016 أسرة كافلة على مستوى الجمهورية.
تطوير منظومة الكفالة بتطبيق إجراءات الحوكمة
أكدت الوزارة أنها تعمل على تطوير منظومة الكفالة من خلال تطبيق إجراءات حوكمة صارمة عند تسليم الأطفال، حيث يتم التسليم مركزياً عبر لجنة أسبوعية تشكل من مسؤولي الإدارة العامة للرعاية المؤسسية والأسرية، ومسؤولي إدارة الأسر البديلة الكافلة، ومسؤولي المديريات، ومسؤولي دور الرعاية الاجتماعية، بحضور الأسرة البديلة الكافلة وتوقيع عقد الكفالة.
وأوضح علاء عبدالعاطي، مدير عام الإدارة العامة للرعاية الأسرية والمؤسسية، أنه تم إنشاء لجنة عليا للأسر البديلة الكافلة تضم ممثلين من وزارات التضامن الاجتماعي والعدل والداخلية والصحة والتربية والتعليم، بالإضافة إلى النيابة العامة وهيئة الرقابة الإدارية، بهدف إزالة المعوقات وفحص التظلمات.
استمرار إيقاف تراخيص دور الأيتام
في إطار التحول من الرعاية المؤسسية إلى الرعاية الأسرية، قررت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، استمرار إيقاف منح التراخيص لدور الأيتام لمدة عام، بهدف التوسع في منظومة الأسر البديلة الكافلة وتقليل عدد دور الرعاية الاجتماعية، مما يعزز المصلحة الفضلى للطفل.
وبحسب تقارير الوزارة، تم إغلاق 80 دار رعاية غير مرخصة ومرخصة منذ يوليو 2024 حتى ديسمبر 2025، مع تعزيز الزيارات الميدانية الدورية والمفاجئة لضمان جودة الخدمات المقدمة.
تعزيز دمج الأطفال في المجتمع
كشف عبدالعاطي أن الوزارة لديها 462 دار رعاية تستضيف ما يقرب من 8600 طفل، وتعمل على تعزيز دمج هؤلاء الأطفال داخل المجتمع من خلال توسيع فرص التفاعل والتعلم خارج الإطار المؤسسي، حيث تمت زيارة 3448 طفلاً في الأسر البديلة الكافلة وتقييم 23 بيتاً صغيراً.
من جانبه، أشار الدكتور وائل عبدالعزيز، رئيس الإدارة المركزية للرعاية، إلى أن الوزارة طورت وحدات إدارة الحالة والأسر البديلة الكافلة لتوفير حماية متكاملة للأطفال المعرضين للخطر، مع خطط لتوسيع انتشارها ورفع كفاءة العاملين.
منع التبني وتوفير الرعاية البديلة
أكدت الوزارة على حظر التبني لما قد يسببه من اختلاط في الأنساب، مشددة على أهمية نظام الأسر البديلة الكافلة كبديل قانوني وآمن، محذرة من صفحات التواصل الاجتماعي التي تروج للتبني، والتي تشكل جرائم يعاقب عليها قانون الطفل وقانون مكافحة الاتجار بالبشر.
وأضافت مروة عبدالحميد، مديرة إدارة الحالة، أن الإدارة تعاملت مع 12503 حالة طفل من يوليو 2024 إلى ديسمبر 2025، بتقديم دعم نفسي واجتماعي وخدمات صحية وتعليمية وقانونية، حيث بلغ إجمالي الحالات منذ أبريل 2019 نحو 47 ألف حالة.
يأتي ذلك في إطار التزام الوزارة بتنفيذ أحكام الدستور المصري وقانون الطفل، التي تنص على توفير رعاية بديلة للأطفال، مما يعكس جهوداً مستمرة لتحسين أوضاع الأطفال فاقدي الرعاية الأسرية في مصر.