وزيرة التضامن الاجتماعي تعلن عن إنجازات كبيرة في منظومة الكفالة والأسر البديلة
أعلنت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، عن تحقيق تقدم ملحوظ في تنفيذ توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، حيث تم توسيع نطاق الأسر الكافلة المستقبلية بشكل كبير. ووضعت الوزارة خطة محكمة تقوم على عدة محاور رئيسية، أبرزها إيقاف منح التراخيص الجديدة لدور الأيتام لمدة عام كامل، وذلك في إطار التحول الاستراتيجي من الرعاية المؤسسية التقليدية إلى الرعاية الأسرية الشاملة ضمن منظومة الكفالة.
أرقام وإحصائيات تظهر نجاح منظومة الأسر البديلة
وفقاً للبيانات الرسمية، فقد ارتفع عدد الأطفال الذين تم تسليمهم لأسر بديلة كافلة بأكثر من 613 طفلاً وطفلة منذ يوليو 2024، ليصل إجمالي عدد الأطفال المكفولين داخل هذه الأسر إلى 12275 طفلاً وطفلة. كما بلغ عدد الأسر البديلة الكافلة 12016 أسرة، مما يعكس نجاح الجهود المبذولة في هذا المجال.
وأكدت الوزارة أن هذا التوسع يأتي ضمن سياسة تقليل عدد دور الرعاية الاجتماعية، والتركيز على توفير بيئة أسرية طبيعية للأطفال فاقدي الرعاية الأسرية، مما يحقق مصلحتهم العليا ويوفر لهم رعاية شاملة.
إجراءات حوكمة صارمة لضمان سلامة الأطفال
عملت وزارة التضامن الاجتماعي على تطوير منظومة الكفالة من خلال تطبيق إجراءات حوكمة دقيقة عند تسليم الأطفال للأسر البديلة. ويتم التسليم مركزياً من الوزارة عن طريق لجنة أسبوعية تضم مسئولي الإدارة العامة للرعاية المؤسسية والأسرية، ومسئولي إدارة الأسر البديلة الكافلة، ومسئولي المديريات، ومسئولي دار الرعاية الاجتماعية التي تم اختيار الطفل منها، بحضور الأسرة البديلة الكافلة، مع توقيع عقد كفالة رسمي.
كما تم وضع آلية منظمة لتلقي طلبات الكفالة، حيث يمكن للأسر التقديم عبر الموقع الإلكتروني للوزارة أو عبر الإدارات الاجتماعية التابعة لمديريات التضامن الاجتماعي، مع إجراء بحث اجتماعي شامل للتأكد من توافر الشروط والمعايير المطلوبة.
برامج دعم متكاملة لأبناء دور الرعاية
لم تغفل الوزارة الأبناء الحاليين في دور الرعاية، حيث أطلقت برامج دعم نفسي واجتماعي لأبناء أي دار يتم غلقها، مع التركيز على تمكينهم اقتصادياً وتوفير فرص عمل حقيقية لهم. كما دشنت خط "أبناء مصر" برقم 19828 لمساندة الأطفال والشباب فاقدي الرعاية الأسرية، وتلقت العديد من المكالمات وعملت على حلها.
وأشار علاء عبدالعاطي، مدير عام الإدارة العامة للرعاية الأسرية والمؤسسية، إلى أن الوزارة كثفت الزيارات الميدانية لدور الرعاية للوقوف على حالة الأطفال وتصحيح أي أخطاء، مع إمكانية غلق الدار في حالة وجود مخالفات جسيمة.
تمكين خريجي دور الرعاية ودمجهم في المجتمع
في إطار الجهود الرامية إلى دمج خريجي دور الرعاية في المجتمع، أكد الدكتور محمد العقبي، مساعد وزيرة التضامن الاجتماعي، أن الوزارة تضع تمكين هؤلاء الخريجين في أولوية عملها. ومن بين الإجراءات المتخذة شراكة مع إحدى كبرى شركات التطوير العقاري لتدريب وتوظيف خريجي دور الرعاية في الإسكندرية ووجه بحري.
كما تعمل الوزارة على تأهيل 100 من خريجي دور الرعاية ليصبحوا متخصصين في مجال الذكاء الاصطناعي، بعقود مع شركات تكنولوجية كبرى. وتم تدشين منظومة مالية استراتيجية برصد مليارات الجنيهات لتأهيل أبناء دور الرعاية وتمكينهم من الخروج من دائرة الفقر.
يذكر أن عدد دور الرعاية الاجتماعية يبلغ حالياً 462 داراً، ويقيم بها ما يقرب من 8600 طفل وطفلة، حيث تواصل الوزارة جهودها لتعزيز دمج هؤلاء الأبناء داخل المجتمع وتوسيع فرصهم في الحياة.



