270 ألف قضية طلاق للمسيحيين تنتظر الحل.. وتشريع جديد يستهدف إنهاء الأزمة
أكد نجيب جبرائيل، رئيس محكمة الأحوال الشخصية الأسبق والمحامي بالنقض، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد للمسيحيين يمثل خطوة حاسمة نحو إنهاء أزمة طويلة الأمد داخل المحاكم المصرية. وأشار إلى أن هذا التشريع المتوقع قد يساهم في حل أكثر من 70% من قضايا الطلاق القائمة حالياً، مما يخفف العبء عن النظام القضائي والأسر المتضررة.
توافق كنسي شامل على القانون الجديد قبل عرضه رسميًا
وأوضح جبرائيل، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "علامة استفهام"، أن هناك نحو 270 ألف حالة طلاق للمسيحيين لا تزال منظورة أمام المحاكم، وهو ما يعكس حجم التحدي الكبير الذي يسعى القانون الجديد لمعالجته. وأضاف أن مشروع القانون حظي بموافقة جميع الطوائف المسيحية الخمس في مصر، مما يعكس وجود توافق واسع حول بنوده، ويعزز فرص تمريره بسلاسة داخل البرلمان.
تمهيدًا للمناقشة البرلمانية.. القانون في طريقه إلى مجلس النواب
واختتم جبرائيل تصريحاته بالتأكيد على أن مشروع القانون تم إرساله بالفعل إلى الجهات المختصة، تمهيدًا لطرحه على مجلس النواب خلال الفترة المقبلة. هذه الخطوة ينتظرها كثيرون لإنهاء تعقيدات قضايا الأحوال الشخصية للمسيحيين، والتي طالما شكلت عبئاً على النظام القضائي المصري.
محامٍ بالنقض: الخلع يهيمن على 87% من حالات الطلاق في مصر منذ 2000
من جانبه، كشف المحامي بالنقض عصام عجاج أن قضايا الخلع تمثل النسبة الأكبر من حالات الطلاق في مصر، حيث تصل إلى 87% منذ عام 2000 وحتى الآن، وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء. بينما تمثل باقي الحالات نحو 13% فقط، وتشمل الطلاق للهجر أو الضرر أو الزواج بأخرى.
«أكسجين طلاق».. انتقادات لاتساع أسباب إنهاء العلاقة الزوجية
وأوضح عجاج أن القانون الحالي يمنح الزوجة نحو 10 حالات يمكنها من خلالها رفع دعوى طلاق، معلقًا بأن الوضع يشهد توسعًا كبيرًا في حالات الانفصال. وقال: "عندنا أكسجين طلاق"، في إشارة إلى سهولة اللجوء للطلاق في الوقت الراهن، مما يثير مخاوف من تآكل الروابط الأسرية.
مطالب بمراجعة الإحصائيات قبل إقرار قانون الأحوال الشخصية الجديد
ودعا المحامي بالنقض مجلس النواب إلى ضرورة مراجعة إحصائيات الطلاق والخلع بدقة قبل إصدار قانون الأحوال الشخصية الجديد. وحذر من أن أي تعديلات غير مدروسة قد تؤدي إلى زيادة معدلات الطلاق بدلًا من الحد منها، مؤكدًا على أهمية التوازن بين حقوق الأطراف واستقرار الأسرة.
جدل حول مقترح «ثلث الثروة».. وعجاج ينتقد بشدة
وأشار عجاج إلى وجود مقترح برلماني يمنح الزوجة ثلث ثروة الزوج في حالة الطلاق، معتبرًا أن مثل هذا الطرح قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات الأسرية وزيادة حالات الانفصال. وانتقد هذا المقترح بشكل حاد، معلقًا: "ما تاخد كليته بعد الطلاق"، في تعبير ساخر يعكس رفضه لفكرة تحميل الزوج أعباء مالية كبيرة بعد الانفصال، مما قد يزيد من حدة النزاعات.
في الختام، يبقى ملف الطلاق للمسيحيين في مصر محل نقاش ساخن، مع تطلعات كبيرة نحو تشريع جديد قد يحقق الاستقرار، وسط تحذيرات من ضرورة التريث ودراسة الآثار بعناية.



