الحبس والغرامة لعصابة دولية حاولت سرقة موارد شركة مصرية عبر الاحتيال الإلكتروني
في تطور بارز ضمن جهود مكافحة الجرائم المستحدثة، قضت المحكمة المختصة بالحبس والغرامة لتشكيل إجرامي منظم عابر للحدود الوطنية، بعد محاولته الاستيلاء على أموال إحدى الشركات المصرية. جاء هذا الحكم يوم السبت الموافق 14 فبراير 2026، في إطار استراتيجية الدولة الشاملة لمواجهة الجرائم المنظمة عبر الوطنية، التي تشكل تهديداً متزايداً للاقتصاد والأمن الوطني.
تفاصيل الواقعة: احتيال رقمي متطور يستهدف الشركات
بدأت القضية برصد تشكيل إجرامي منظم عابر للحدود، متخصص في الاحتيال الرقمي على الشركات والكيانات الاقتصادية في عدة دول. سعى هذا التشكيل إلى الاحتيال على إحدى شركات الدولة المصرية، بهدف الاستيلاء على أموالها عبر أساليب إلكترونية متطورة.
وكشفت تحريات هيئة الرقابة الإدارية، بالتعاون مع الأجهزة الأمنية الدولية، عن تفاصيل مثيرة:
- تم تحديد هوية عناصر التشكيل الإجرامي، الذين يحملون جنسيات أجنبية متعددة.
- قام المتهمون باصطناع بريد إلكتروني يحاكي البريد الرسمي لإحدى شركات التوريد العالمية الكبرى.
- استُخدم هذا البريد الإلكتروني المزيف في توجيه مراسلات مالية مضللة إلى الشركة الوطنية المتعاقدة مع شركة التوريد.
- هدفت هذه المراسلات إلى الاستيلاء على مبلغ يقارب 3 ملايين دولار أمريكي من قيمة التعاقد بين الطرفين.
الإجراءات القانونية والحكم النهائي
بعد التحقيقات الشاملة، أكدت النيابة العامة صحة الوقائع المنسوبة إلى المتهمين، وأحالتهم إلى المحكمة المختصة. أصدرت المحكمة حكمها القاضي بالحبس والغرامة، مما يعكس جدية التعامل مع مثل هذه الجرائم السيبرانية الخطيرة.
وأكدت هيئة الرقابة الإدارية على أهمية هذا الحكم في:
- رفع الوعي بضرورة توخي الحذر من محاولات استهداف البريد الإلكتروني للمؤسسات والأفراد.
- مواجهة الجرائم السيبرانية المصاحبة، التي تهدف إلى الاستيلاء على الأموال عبر وسائل رقمية خبيثة.
- تطبيق أعلى معايير الأمن السيبراني لحماية البيانات والموارد المالية للشركات والجهات الحكومية.
يأتي هذا الحكم كرسالة واضحة بأن الدولة لن تتهاون في ملاحقة العصابات الدولية التي تحاول استغلال الثغرات الإلكترونية للإضرار بالاقتصاد المصري، مع تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الجرائم العابرة للحدود.