الهلالي يثير جدلاً حول الخلع: فسخ وليس طلاقاً ويمكن تكراره أكثر من ثلاث مرات
أثار الدكتور سعد الدين الهلالي، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج الحكاية المذاع عبر قناة MBC مصر، جدلاً واسعاً بعدما تطرق إلى قضية فقهية تتعلق بالخلع، مؤكداً أن الخلع في الفقه الإسلامي يُعد فسخاً وليس طلاقاً، ولا يُحتسب ضمن عدد الطلقات، مما يفتح الباب أمام إمكانية تكراره أكثر من ثلاث مرات مع الرجوع بين الزوجين في كل مرة.
الخلع ليس طلاقاً وفقاً للفقه الإسلامي
أوضح الهلالي أن الخلع يختلف جوهرياً عن الطلاق المعروف في الشريعة الإسلامية، حيث أن الطلاق يرتبط بعدد محدد من المرات لا يمكن تجاوزه، بينما الخلع يُصنف كـ فسخ للعقد الزوجي، وهذا التمييز الفقهي يعني أنه لا يُحتسب ضمن حصيلة الطلقات التي يسمح بها الإسلام للزوج.
وأشار إلى أن هذا الرأي ليس جديداً، بل هو أحد الأقوال الفقهية المعتبرة التي وردت عن الإمام الشافعي في مذهبه القديم، كما يأخذ به عدد من فقهاء الحنابلة، مما يعزز موقفه العلمي والديني في هذه المسألة الحساسة.
إمكانية تكرار الخلع والرجوع بعقد جديد
وأضاف الهلالي أن عملية الخلع تتيح مرونة أكبر في العلاقات الزوجية مقارنة بالطلاق، موضحاً أنه إذا خالع الرجل زوجته، يمكنه الرجوع إليها مرة أخرى من خلال عقد زواج جديد، دون أن يُحسب ذلك من عدد الطلقات المسموح بها.
ولفت إلى أن الخلع، بصفته فسخاً، لا يرتبط بعدد معين من المرات، وبالتالي يمكن أن يحدث أكثر من ثلاث مرات، مع إمكانية الرجوع بين الزوجين في كل مرة بعقد جديد، مما يقدم حلاً للمشكلات الزوجية المتكررة دون الوصول إلى الطلاق البائن.
هذا الجدل الفقهي الذي أثارته تصريحات الهلالي يسلط الضوء على أهمية الفهم الدقيق للنصوص الإسلامية في قضايا الأسرة، ويؤكد على ضرورة استشارة المتخصصين في الأمور الشرعية لتجنب الأخطاء التي قد تؤثر على استقرار الحياة الزوجية.



