بثينة الحجار تفتح قلبها: سنوات من الإهمال وصرخة من أجل العدالة
أثارت بثينة، ابنة الفنان المصري الشهير علي الحجار، موجة من الجدل والاهتمام بعد حديثها الصريح والمؤثر عن أزمتها العميقة مع والدها، حيث كشفت عن مشاعر الإهمال التي تراكمت لديها منذ سنوات طويلة، بدءاً من طفولتها. وفي فيديو نشرته عبر حسابها على منصة "تيك توك"، أعربت بثينة عن أملها في أن تروي قصتها لتكون صوتاً للإنصاف، مؤكدة أن ما تمر به ليس مجرد لحظة عابرة، بل هو واقع مؤلم استمر لعقود.
صرخة ضد الإهمال وثقافة لوم الضحية
ردت بثينة على أولئك الذين نصحوها بالاعتماد على نفسها والعمل، بتساؤل صادق: "هل يوجد بينكم من يعمل ويكسب دخلاً كافياً لشراء منزل والإنفاق على نفسه وعائلته، بالإضافة إلى العلاج والسفر؟ هذا أمر نادر جداً". وأوضحت أن عملها، إذا وجد، لا يلغي دور الأب أو مسؤوليته في الرعاية والسؤال عنها، مشددة على أن الشعور بالإهمال الذي تعانيه هو تراكمي وليس انطباعاً عابراً.
وتابعت قائلة: "الذي لا يقدر على تحمل المسؤولية لا يجب أن ينجب، فالأمر ليس لعبة، ولا نلعب بأرواح الناس". كما انتقدت ثقافة "لوم الضحية" المنتشرة في المجتمع، حيث تميل الناس إلى التسرع في الحكم دون محاسبة المسؤول الحقيقي عن المعاناة.
رحلة شاقة نحو التعافي والبحث عن الاستقرار
كشفت بثينة عن أنها لا تزال تحاول التعافي من تجارب صعبة مرت بها، ليس فقط في علاقتها بوالدها، بل أيضاً مع أشخاص آخرين في حياتها. وأضافت أنها كثيراً ما أسيء فهمها منذ صغرها، مما دفعها إلى تحمل أعباء أكبر من سنها والانعزال عن المحيط الاجتماعي. وأعربت عن رغبتها في العمل من المنزل لتحقيق دخل يضمن لها حياة كريمة، قائلة: "من حقي أن أعيش مرتاحة وبكرامة".
كما تطرقت إلى شغفها بالموسيقى، حيث ذكرت أنها كانت تتمنى تعلمها، لكنها لم تحظ بهذه الفرصة، رغم أن والدها كان يعرض لها في صغرها أعمالاً فنية مثل أفلام مايكل جاكسون وبعض أفلام الكارتون. واختتمت حديثها بدعوة مؤثرة: "حسبي الله ونعم الوكيل، ويا رب كل واحد يأخذ حقه، وأدعوا لي لأجد عملاً أحبه وأدرس ما أحبه".
هذه التصريحات تبرز قضية الإهمال العائلي وتأثيرها النفسي العميق، مما يفتح الباب لنقاشات أوسع حول المسؤولية الأبوية ودعم الأبناء في مجتمعاتنا.



