مقترحات برلمانية لضمان سداد النفقة بعد قرار منع السفر
في أعقاب قرار النائب العام بإدراج الممتنعين عن سداد النفقة على قوائم الممنوعين من السفر، طرحت النائبة بثينة أبو زيد، عضو لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، مقترحات جديدة لتعزيز تحصيل المستحقات المالية للزوجات والأبناء. وأكدت أن القرار يعد إجراءً ضاغطًا وفعّالًا لربط الالتزام بالسداد بقيود على حرية الحركة، مما يدفع غير الملتزمين إلى إعادة حساباتهم وتنفيذ الأحكام القضائية.
رسالة جدية من الدولة لحماية حقوق الأسرة
أوضحت أبو زيد في تصريحات خاصة أن القرار يحمل رسالة واضحة بشأن جدية الدولة في حماية حقوق الزوجات والأبناء، وضمان احترام الأحكام القضائية وعدم تركها دون تنفيذ، خاصة في القضايا التي تمس استقرار الأسرة بشكل مباشر. وأشارت إلى أن تحقيق تحصيل فعلي ومستدام للنفقة يتطلب المزج بين أدوات الردع والحلول المرنة.
مقترحات عملية لضمان السداد المستدام
من بين المقترحات التي طرحتها النائبة:
- جدولة إلزامية مرنة للمديونيات وفق الدخل الحقيقي للمدين وتحت رقابة قضائية، لضمان التزام قابل للتنفيذ بدلًا من التعثر الكامل.
- تفعيل آليات الخصم المباشر من المرتبات أو المعاشات أو أي مستحقات حكومية وبنكية، باعتبارها من أكثر الوسائل نجاحًا في ضمان تدفق منتظم للمبالغ المستحقة.
- ربط سداد النفقة ببعض الخدمات مثل تجديد التراخيص والسجلات التجارية والتعاملات الحكومية، لضمان استدامة السداد ومنع التهرب.
- توسيع دور صندوق تأمين الأسرة لصرف المستحقات بشكل فوري للمستفيدين، ثم الرجوع على المدين بآليات تحصيل أكثر قوة.
- منح حوافز للسداد المبكر مثل تخفيف بعض الغرامات أو وقف الإجراءات بحق الملتزمين بخطط سداد محددة.
خلفية القرار ودوره في تنفيذ الأحكام القضائية
جاءت هذه المقترحات بعد قرار النائب العام المستشار محمد شوقي، الذي أدرج المحكوم عليهم بأحكام جنائية نهائية واجبة النفاذ لامتناعهم عن سداد النفقات المقضي بها، على قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول. ويأتي هذا القرار في إطار اضطلاع النيابة العامة باختصاصاتها الدستورية والقانونية في تنفيذ الأحكام القضائية، مما يعزز الجهود الرامية إلى حماية الحقوق الأسرية وضمان العدالة الاجتماعية.



