دار الإفتاء المصرية تحدد حكم الألعاب الإلكترونية العنيفة وتحذر من مخاطر الإدمان
دار الإفتاء تحدد حكم الألعاب الإلكترونية العنيفة وتحذر من الإدمان

دار الإفتاء المصرية تحدد الموقف الشرعي من الألعاب الإلكترونية العنيفة

أصدرت دار الإفتاء المصرية بيانًا مفصلاً حول الحكم الشرعي للألعاب الإلكترونية التي تعتمد على العنف، وذلك ردًا على استفسار تلقاه أمين الفتوى الشيخ أحمد وسام خلال برنامج "فتاوى الناس" المذاع على قناة الناس.

الأصل الإباحة والاستثناء التحريم

أوضح الشيخ أحمد وسام أن الأصل في اللهو والألعاب الإلكترونية أنه مباح ما دام ضمن الحدود الطبيعية ولم يترتب عليه ضرر، لكن هذه الإباحة تتحول إلى منع وحرمة عندما تتضمن الألعاب محتويات تحث على العنف أو ازدراء الأديان أو نشر سلوكيات غير منضبطة.

وأضاف أمين الفتوى أن ضياع الوقت بما يؤثر سلبًا على العبادات والدراسة والحياة اليومية يعد من الأسباب التي تحول اللعبة من المباح إلى المحرم، مؤكدًا أن الألعاب التي تتضمن دعوات صريحة للعنف أو سلوكيات محرمة تكون استخدامها غير جائز شرعًا ويجب منعها فورًا.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تحذيرات من مخاطر الإدمان والعزلة الاجتماعية

تطرق الشيخ وسام إلى أخطر الآثار التي قد تسببها هذه الألعاب، مشيرًا إلى:

  • خطر الإدمان الذي قد يؤدي إلى عزل الطفل أو الشاب عن أسرته
  • تحول السلوك إلى العنف أو التوحد مع الهواتف والأجهزة الإلكترونية
  • فقدان التوازن في التعامل مع المحيط الاجتماعي والأسري

وشدد على أن مسؤولية الأهل أساسية في هذه القضية، فلا يصح ترك الأبناء دون متابعة بحجة الانشغال، بل يجب أن يكون هناك إشراف أبوي دقيق ومعرفة بما يتم لعبه ومدة الاستخدام.

تحذيرات متخصصة من تحول الألعاب إلى مقامرة

يأتي بيان دار الإفتاء بالتزامن مع تحذيرات أصدرها مركز معلومات مجلس الوزراء عبر فيديو توضيحي، حذر فيه من تحول بعض الألعاب الإلكترونية إلى أشكال من المقامرة تستنزف الموارد والطاقات.

من جانبه، أوضح الدكتور محمد الشوادفي، أستاذ إدارة الأعمال وعميد كلية التجارة بجامعة الزقازيق سابقًا:

  1. أن الألعاب الإلكترونية تستخدم وسائل تشويق متطورة لجذب قطاعات عريضة من المستخدمين
  2. أنها تتضمن أنظمة دفع إلكترونية لتحقيق أرباح ضخمة لصانعيها
  3. أن بعضها يختلط بنظام "التقامر" من خلال تشويق اللاعب بالفوز في الجولات الأولى لجذبه للدفع

وشدد الشوادفي على ضرورة التفرقة بين الألعاب التي تنشط الذكاء وتنمي المهارات وبين تلك التي تستنزف الموارد والطاقات بشكل سلبي.

توصيات للحماية والوقاية

خلصت الفتوى إلى مجموعة من التوصيات الهامة:

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي
  • ضرورة المراقبة الأبوية الدقيقة لمحتوى الألعاب الإلكترونية
  • وضع ضوابط زمنية لاستخدام الألعاب بما لا يتعارض مع الواجبات اليومية
  • منع الألعاب التي ثبت ضررها أو انحراف محتواها فورًا
  • تشجيع الألعاب التعليمية والمفيدة التي تنمي المهارات بدلاً من تلك الضارة

يذكر أن هذه الفتوى تأتي في إطار جهود التوعية المستمرة التي تبذلها دار الإفتاء المصرية لمواجهة التحديات المعاصرة التي تواجه الأسرة المصرية في العصر الرقمي.