دار الإفتاء المصرية تحسم الجدل: لا يجوز قطع الرحم مهما بلغت الخلافات
في تصريحات تلفزيونية هامة، أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من سيدة تتعلق بحكم قطع علاقتها بإخوتها بسبب كثرة الخلافات وتأثيرها السلبي على حالتها النفسية. وأكد الشيخ عويضة عثمان، خلال حديثه اليوم الثلاثاء، أنه لا يوجد مبرر شرعي لقطيعة الرحم مهما كانت الأسباب، مشددًا على أن الإسلام يدعو إلى صلة الأرحام والصبر على الأذى.
الإسلام يدعو إلى صلة الأرحام والصبر على الأذى
أوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن النزاعات المادية أو الخلافات الشخصية لا تُعد مبررًا لقطع العلاقات بين الإخوة، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالطهم". وأشار إلى أن صلة الرحم واجبة حتى مع وجود خلافات، لافتًا إلى أن البعض يحاول إيجاد مبررات للقطيعة، وهو أمر غير مقبول شرعًا.
الحفاظ على الحد الأدنى من التواصل ضروري
وأضاف الشيخ عويضة عثمان أن على الإنسان أن يحافظ على الحد الأدنى من التواصل مع أقاربه، ولو من خلال مكالمة هاتفية أو رسالة، خاصة إذا كان الاحتكاك المباشر يسبب أذى نفسيًا. مؤكدًا أن هذا النهج يحقق صلة الرحم دون تعريض النفس للضرر، مما يعكس مرونة التعاليم الإسلامية في التعامل مع الظروف الصعبة.
العمرة وعلاقتها بصلة الأرحام
كما أكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن العمرة لا ترتبط بصحة صلة الأرحام، لكنها من الآداب المستحبة قبل السفر أن يطلب الإنسان الصفح ممن أخطأ في حقهم. ودعا إلى الحفاظ على الروابط الأسرية والسعي للإصلاح قدر الإمكان، مشيرًا إلى أن الإصلاح بين الناس من القيم الإسلامية العليا التي يجب العمل بها.
في الختام، شدد الشيخ عويضة عثمان على أن قطع الرحم بسبب الخلافات يعد مخالفة شرعية، وحث الجميع على التمسك بقيم التسامح والصبر لتعزيز التماسك الأسري في المجتمع.



