أخصائية أسرية: فهم احتياجات الطفل هو المفتاح لتعديل السلوك بدلاً من العقاب
أكدت ليلى فرج، أخصائية العلاقات الأسرية، أن توجيه سلوك الطفل يبدأ بفهم الدوافع الحقيقية وراء هذا السلوك، موضحة أن كل تصرف يصدر عن الطفل يكون مدفوعًا باحتياجات أو معتقدات داخلية، وليس مجرد سلوك عشوائي. وأشارت خلال حوارها مع الإعلامية آية جمال الدين في برنامج «ست ستات» على قناة «dmc»، إلى أن الإنسان منذ ولادته يمتلك احتياجات أساسية، مثل الشعور بالحب والانتماء والتقدير، مؤكدة أن الطفل يحتاج أن يشعر بأنه مرئي ومهم وأن غيابه يُلاحظ من الآخرين.
ألم عدم الانتماء في سن مبكرة وتأثيره على السلوك
وسردت فرج مثالًا من تجربتها، مشيرة إلى أن بعض الأطفال يشعرون بحزن شديد عندما يتم استبعادهم من مجموعات اللعب في المدارس، وهو ما يعكس مدى عمق احتياجهم للانتماء، لافتة إلى أن هذا الشعور قد يؤثر على سلوكهم لاحقًا. وأكدت أن الأطفال الذين يحظون بالاهتمام داخل المجموعات ليسوا بالضرورة الأكثر تفوقًا أو موهبة، بل قد يكون ذلك بسبب الكاريزما أو القدرة على التأثير في الآخرين حتى وإن كان بشكل بسيط.
سلوكيات للفت الانتباه داخل الفصل ودوافعها النفسية
وأضافت أن بعض الطلاب قد يلجؤون إلى سلوكيات مثل التشويش أو السخرية لجذب الانتباه أو فرض السيطرة، مشيرة إلى أن مجرد نظرة من زميل قد تجعل الطالب الملتزم يشعر بالإحراج ويتراجع عن المشاركة. وشددت على أهمية فهم هذه الدوافع النفسية عند التعامل مع الأطفال، لأن تجاهل احتياجاتهم قد يدفعهم لسلوكيات سلبية، بينما يساعد التوجيه الإيجابي على بناء شخصية متوازنة وقادرة على التفاعل بشكل صحي مع الآخرين.
كما أوضحت فرج أن التركيز على العقاب فقط دون فهم الاحتياجات الأساسية للطفل يمكن أن يؤدي إلى تفاقم المشكلات السلوكية، داعية الآباء والمعلمين إلى اعتماد أساليب تربوية تعتمد على التعاطف والتواصل الفعال. وأكدت أن الاستماع للطفل وتقدير مشاعره يمكن أن يحول السلوكيات السلبية إلى إيجابية، مما يعزز ثقته بنفسه وقدرته على التكيف مع البيئة المحيطة.



