الشحات الجندي: ضرب الزوجة لزوجها "ناشز" ومحرم شرعاً ويستوجب عقوبات قانونية
الشحات الجندي: ضرب الزوجة لزوجها ناشز ومحرم شرعاً

الشحات الجندي يحذر من ظاهرة خطيرة: ضرب الزوجة لزوجها "ناشز" ومحرم شرعاً

أكد الدكتور محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية، أن حوادث ضرب الزوجة لزوجها تُشكل ظاهرة اجتماعية خطيرة تستدعي دق ناقوس الخطر، نظراً لأنها تناقض الطبيعة الأصلية للعلاقة الزوجية في الإسلام، والتي تقوم على أسس المودة والرحمة والاحترام المتبادل.

انحراف عن المبادئ الإسلامية

وأوضح الجندي في تصريح خاص لـ«صدى البلد» أن هذا السلوك يمثل خروجاً صارخاً عن مبدأ القوامة الذي أقرته الشريعة الإسلامية، مستشهداً بقوله تعالى: «الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ»، مؤكداً أن مثل هذه الأفعال تعكس فهماً مشوهاً للمساواة وتقلب الأوضاع الطبيعية في الأسرة.

كما أشار إلى أن الضرب بحد ذاته، حتى من جانب الزوج تجاه زوجته، هو أمر منهي عنه في الإسلام، مستدلاً بسيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، الذي لم يضرب زوجة أو خادماً طوال حياته، على الرغم من المواقف المختلفة التي واجهها مع زوجاته.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ضرب الزوجة لزوجها محرم شرعاً

وبيّن الجندي أن الأصل في العلاقة الزوجية هو المعاشرة بالمعروف، القائمة على القيم النبيلة مثل السماحة والتعاون، وأن على الزوجة طاعة زوجها في غير معصية، مؤكداً أن لجوء الزوجة إلى ضرب زوجها يعد فعلاً محرماً ومرفوضاً شرعاً، لأنه يناقض هذه المبادئ ويؤدي إلى انتشار العنف والإيذاء داخل المحيط الأسري.

وأضاف أن وقوع مثل هذه الحوادث قد يعكس خللاً عميقاً في العلاقة، ربما ناجماً عن سوء الخلق أو تأثر بأفكار دخيلة لا تتوافق مع الثقافة الإسلامية الأصيلة، لكنه شدد على أن ذلك لا يبرر بأي حال من الأحوال الخروج على طاعة الزوج أو الاعتداء عليه جسدياً.

العواقب الشرعية والقانونية

وفي حال حدوث ضرب من الزوجة لزوجها، أوضح الجندي أن الزوجة تُصنف «ناشزاً»، مما يمنح الزوج الحق في عدم الإنفاق عليها، كما يجوز له اتخاذ الإجراءات الشرعية للتعامل مع النشوز، وفق التدرج المذكور في القرآن الكريم: «وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ»، موضحاً أن الضرب المقصود هنا هو غير المبرح ويهدف للإصلاح وليس الإيذاء.

كما اقترح الجندي أن الحل الأمثل في مثل هذه الحالات يكون باللجوء إلى التحكيم، من خلال تعيين حكم من أهل الزوج وحكم من أهل الزوجة، لاحتواء الخلافات ومعالجتها بطرق سلمية تحافظ على تماسك الأسرة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

مقترح لتعديل قانون الأسرة

واختتم الدكتور محمد الشحات الجندي حديثه باقتراح مهم، يدعو إلى أن يتضمن مشروع قانون الأسرة، عند تعديله، نصوصاً واضحة تعالج ظاهرة ضرب الزوجة لزوجها، وتقر عقوبات رادعة لمنع هذا السلوك والحفاظ على استقرار الأسرة في المجتمع، مؤكداً أن ذلك سيساهم في الحد من هذه الظاهرة الخطيرة وتعزيز القيم الإسلامية الأصيلة.