تسرب الشباب من مراكز الشباب.. أزمة حقيقية تتطلب حلولا جذرية
تسرب الشباب من مراكز الشباب.. أزمة حقيقية

عندما زار الكابتن جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة في بداية عمله مراكز الشباب في زيارات مفاجئة، تفاءلت خيرا، وقلت ربما هي خطوة جديدة في إعادة إحياء مراكز الشباب. ثم تلاها اجتماعات لجان الشباب في البرلمان والشيوخ، وكلام عظيم من نوعية إعادة مجد مراكز الشباب.

غياب الرقابة الفعلية على مراكز الشباب

أتحدى لو أن أحدا من أعضاء لجنتي الشباب والرياضة ببرلمان مصر العظيم ومجلس الشيوخ قد زار مركز شباب للوقوف على حقيقة الأمر. ربما سيقول أحدهم إني زرت أكثر من مركز شباب، لكن هناك فارق بين زيارة مركز شباب للوقوف على حقيقة الأمر والاطلاع على مشاكل الشباب، وبين الزيارة لمجرد تسليم جوائز دورة رمضانية وأشياء أخرى لزوم الصورة.

هجرة الشباب إلى الكافيهات والسيبرات

سيادة الوزير: لقد تسرب الشباب من مراكز الشباب وهجرها إلى الكافيهات والسيبرات، بعد أن أصبح الشغل الشاغل لمديريات الشباب والرياضة هو شحن الشباب لمباريات كرة قدم وأحداث رياضية أخرى مطلوب لها زخم جماهيري. نعم وماذا بعد الزيارة؟ لقد كافأت الملتزم وأوقعت العقاب على غير الملتزم، رغم أن الموضوع ليس له علاقة بحضور وانصراف ولكن الأهم هو النشاط.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

لقد فهم السادة النواب في المجلسين أن مراكز الشباب همها الأساسي هو الرياضة، ولكن أبدا.. مراكز الشباب هي النواة الأساسية لبناء الشباب، وترسيخ قيم المجتمع في النشء، وهذا غير موجود على أرض الواقع. نعم يا كابتن جوهر غير موجود على أرض الواقع، لأن الشباب هجر المكتبات الموجودة في مراكز الشباب، ولم يعد هناك نشاط اجتماعي من الأساس، وحتى النشاط الرياضي أصبح طاردا للشباب، بعد أن تم تأجير المنشآت من ملاعب وحمامات سباحة لمقاولين همهم الأساسي جمع المال وليس بناء الشباب.

دعوة لإحياء مجد مراكز الشباب

كنت أتصور أن سيادة الوزير لديه رؤية لما تعانيه مراكز الشباب خاصة بعد أن أعلن أمس في مجلس الشيوخ إنه يفتخر أنه أحد أبناء المناطق الشعبية في السيدة زينب وبخاصة شارع السد.. وبالتالي فهو من المؤكد أنه خريج مراكز الشباب مثلا. سيادة الوزير: لا أعترف بالأرقام والإحصاءات التي يزينها السادة موظفي وزارة الشباب والرياضة، لأن الجواب باين من عنوانه.

أقول هذا الكلام من واقع إن العبد لله تربية مركز الشباب، مارست فيه كل الأنشطة.. لعبت كرة القدم ودخلت المكتبة وسافرت رحلات ومعسكرات، وتوليت رئاسة مجلس الإدارة منذ قرابة الـ20 عاما، وكان هناك التفاف من الشباب. لا تكون الرقابة على مراكز الشباب بتتبع الحضور والانصراف، ولكن أرجوك معالي الوزير أن تتبنى مشروعا لإحياء مجد مراكز الشباب من جديد لصالح شباب مصر. لسنا من هواة البحث عن أخطاء بقدر تمني أن تكون بلدنا في أفضل مكان.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

قصة مركز شباب سراي القبة

ملحوظة: كان فيه مركز شباب اسمه سراي القبة كان يخدم الآلاف من الشباب، ولكنه بين يوم وليلة تحول إلى أشلاء تحت بند التطوير.. منذ كام سنة، تقريبا 7 سنوات. 7 سنوات تسرب الشباب خلالها كما يتسرب الطلاب من المدارس… ولله الأمر من قبل ومن بعد.