التضامن توقع بروتوكولات تعاون مع الأهلي للحد من الزيادة السكانية
التضامن توقع بروتوكولات تعاون مع الأهلي للحد من الزيادة السكانية

شهدت المهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، مراسم توقيع بروتوكولات تعاون بين الوزارة وعدد من مؤسسات المجتمع الأهلي الشريكة في مشروع عيادات تنمية الأسرة - الحد من الزيادة السكانية. تهدف هذه البروتوكولات إلى تجهيز 26 عيادة من إجمالي 40 عيادة مستهدفة في المرحلة الثالثة من المشروع، والتي تغطي 13 محافظة.

تفاصيل التوقيع والأطراف المشاركة

وقع البروتوكولات من جانب الوزارة الأستاذ أيمن عبد الموجود، الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي، بينما مثل الطرف الثاني ممثلو الجمعيات الأهلية الشريكة. حضر مراسم التوقيع عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم الأستاذة رندة فارس، مستشارة وزيرة التضامن الاجتماعي لشؤون صحة وتنمية الأسرة والمرأة والطفل ومديرة برنامج "مودة"، والأستاذة جيرمان حداد، مساعد ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان، والدكتورة ميرفت فؤاد، رئيس الإدارة المركزية لتنمية الأسرة بوزارة الصحة والسكان، والمهندسة أسماء أشرف، مديرة مشروعات بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. كما شارك عدد من مديري مديريات التضامن الاجتماعي بالمحافظات المستهدفة، وقيادات العمل بالوزارة، وفريق عمل مشروع عيادات تنمية الأسرة المركزي، ومنسقو المشروع بالمديريات.

أهداف التعاون والمحافظات المستهدفة

يهدف التعاون إلى توسيع مظلة الحماية الاجتماعية والتنمية الشاملة، وتوفير خدمات تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية في المناطق المحرومة من الخدمة. المحافظات المستهدفة هي: الإسكندرية، البحيرة، المنوفية، الشرقية، الإسماعيلية، الغربية، بني سويف، المنيا، الفيوم، قنا، الأقصر، البحر الأحمر، والوادي الجديد.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تصريحات نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي

أعربت المهندسة مرجريت صاروفيم عن سعادتها بهذه الفعالية، معتبرة إياها خطوة مهمة في أحد المشروعات القومية التي تهدف إلى تعزيز استقرار الأسرة المصرية والحد من الزيادة السكانية. وأكدت أن المشروع يعكس رؤية الدولة المصرية في توسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وتعزيز تكامل الجهود بين الوزارات والهيئات الوطنية والشركاء الدوليين، لضمان وصول الخدمات الصحية والإنجابية إلى الفئات الأكثر احتياجًا، خاصة في المناطق المحرومة.

وأوضحت صاروفيم أن مشروع عيادات تنمية الأسرة المصرية يستهدف تقديم حزمة متكاملة من الخدمات تشمل التوعية والمشورة وخدمات تنظيم الأسرة، مما يسهم في تحسين الخصائص السكانية. وشددت على أن الفترة المقبلة تتطلب جعل خدمات الصحة الإنجابية أحد أهم ركائز عمل مؤسسات العمل الأهلي، عبر محاور عمل متداخلة تشمل توفير التوعية وخدمات تنظيم الأسرة، انطلاقًا من الدور المهم لهذا القطاع في تنفيذ المستهدفات التنموية وقدرته على الوصول إلى كافة فئات المجتمع.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وأشارت صاروفيم إلى أن السنوات الماضية شهدت عملاً دؤوبًا لبناء شراكات قوية مع الجمعيات الأهلية في إطار المشروع، حيث تم تنفيذ المرحلتين الأولى والثانية بالتعاون مع 65 جمعية أهلية في عشر محافظات تعد من الأعلى في معدلات الإنجاب والفقر. وأضافت أن التعاون اليوم يمثل إطلاق مرحلة جديدة بالتعاون مع 26 جمعية أهلية جديدة، للتوسع في نطاق الخدمات وتغطية المزيد من القرى، بالتنسيق مع وزارة الصحة والسكان لتحديد الأولويات والاحتياجات، وإحداث تغيير ملموس في حياة الأسر المستفيدة. وأكدت أهمية شمولية المنظور في التعامل مع القضايا المجتمعية، بحيث تشمل أبعادًا متعددة مثل برنامج "مودة" الذي يضم مبادرات لتأهيل الشباب لتكوين أسرة مستقرة، وآليات التربية الإيجابية، وغيرها من المحاور العامة في البناء الأسري.

تصريحات مساعد ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان

أشارت الأستاذة جيرمان حداد، مساعد ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان، إلى أن توقيع بروتوكولات التعاون مع 26 جمعية أهلية يمثل خطوة استراتيجية جديدة في مسار الشراكة الممتدة مع وزارتي التضامن الاجتماعي والصحة والسكان. وأكدت أهمية العمل التكاملي متعدد القطاعات لتعزيز صحة المرأة عبر مختلف مراحل حياتها.

وأوضحت حداد أن المرحلة الأولى من التعاون شهدت تجهيز وتشغيل 65 عيادة لتنظيم الأسرة، وتطويرها لتقديم خدمات صحة إنجابية شاملة، بما في ذلك بناء قدرات مقدمي الخدمات على مفاهيم الصحة الإنجابية، والتصدي للعنف ضد المرأة، والممارسات الضارة. وفي المرحلة الثانية، تم مواصلة الدعم من خلال تجهيز 40 عيادة بالمستلزمات والأجهزة الطبية، لتعزيز جودة واستمرارية الخدمات. وأعربت عن تقديرها لكون 26 من هذه العيادات ضمن البروتوكول الذي يتم توقيعه بالتعاون مع وزارة الصحة والسكان، بما يضمن التكامل المؤسسي والاستدامة ضمن المنظومة الصحية الوطنية.

وأضافت حداد أن هذا التعاون يمثل نموذجًا ناجحًا للتكامل المؤسسي، حيث تتكامل أدوار وزارة التضامن الاجتماعي ووزارة الصحة والسكان والمجتمع المدني في إطار رؤية وطنية شاملة تضع صحة المرأة وتمكينها في صميم جهود التنمية. وأوضحت أن التعاون لا يهدف فقط إلى تقديم خدمة، بل يسعى إلى تعزيز إتاحة الخدمات الصحية الإنجابية وصحة المرأة عبر دورة الحياة، وضمان وصول النساء والفتيات إلى خدمات آمنة وعالية الجودة، إلى جانب دعم الاستدامة من خلال بناء قدرات الكوادر الوطنية وتعزيز نظم المتابعة واستخدام البيانات في التخطيط واتخاذ القرار. وأكدت أن هذا الجهد يسهم في تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية ورؤية مصر 2030، مشيرة إلى أن الاستثمار في صحة المرأة ليس التزامًا صحيًا فحسب، بل هو استثمار حقيقي في رأس المال البشري واستقرار الأسرة ومستقبل التنمية المستدامة.

تصريحات رئيس الإدارة المركزية لتنمية الأسرة بوزارة الصحة

ثمنت الدكتورة ميرفت فؤاد، رئيس الإدارة المركزية لتنمية الأسرة بوزارة الصحة والسكان، الشراكة والتعاون المثمر بين وزارتي الصحة والتضامن الاجتماعي وصندوق الأمم المتحدة للسكان في هذا الملف الحيوي الذي يتصدر أولويات الدولة لارتباطه الوثيق بجهود التنمية الشاملة. وأكدت أن مفهوم تنمية الأسرة أعم وأشمل من تنظيم الأسرة، حيث يعد مفهومًا استراتيجيًا يهدف إلى تحسين الخصائص السكانية ورفع جودة الحياة للأسرة المصرية، بالتركيز على المرأة عبر منظور شامل للخدمات المقدمة لها بدءًا من كونها داخل رحم الأم وحتى سن 49 عامًا.

وأشارت فؤاد إلى عدد من الرسائل الصحية المهمة التي يجب أن يتضمنها العمل التوعوي بالمشروع، منها المباعدة بين الولادات من 3 إلى 5 سنوات للحفاظ على صحة الأم والطفل، والتوعية بالولادة الطبيعية الآمنة، وتخفيض معدلات الولادة القيصرية غير المبررة طبيًا في مصر. وأكدت التزام وزارة الصحة والسكان بالعمل على محوري دعم عيادات تنمية الأسرة بوسائل تنظيم الأسرة بالمجان، والتدريب لجميع العاملين بالجمعيات لإيجاد كوادر قادرة على تغيير المفاهيم وتحقيق الأهداف المرجوة، ونشر الوعي بالرسالة السكانية وتحسين الخصائص.