طارق إلياس: ستر البنت في تعليمها والأسر تفضل التعليم عن الزواج المبكر
طارق إلياس: ستر البنت في تعليمها والأسر تفضل التعليم

أكد الدكتور طارق إلياس، خبير التنمية البشرية، أن هناك وعيًا متزايدًا في المجتمع المصري، حيث تفضل الكثير من الأسر تعليم البنات على الزواج المبكر، وهو ما يعكس تطور النظرة المجتمعية تجاه قضايا المرأة.

تعليم البنات أولوية

وخلال مداخلة هاتفية ببرنامج "صباح البلد" على قناة صدى البلد، أوضح إلياس أن عددًا كبيرًا من المواطنين في القرى يفضلون التعليم على الزواج المبكر، مشددًا على أن تعليم البنات يعد أمرًا مهمًا ومفيدًا للمجتمع ككل. وأشار إلى أن الماضي شهد أزمة بسبب عادات غير صحيحة تمثلت في زواج الفتيات في سن صغيرة، حيث كانت بعضهن يتزوجن في سن 13 أو 14 عامًا، وكانت بعض الأسر تحدد سنًا معينًا لزواج البنت.

ستر البنت في تعليمها

وأضاف إلياس أن الكثير من الأسر كانت تقول إن "ستر البنت في زواجها"، لكن الستر الحقيقي للبنت يكمن في تعليمها، لأن الفتاة المتعلمة تكون قادرة على اتخاذ قراراتها واختيار شريك حياتها بنفسها.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

استطلاعات الرأي حول مكانة المرأة

وفي سياق متصل، أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار إصدارة جديدة تتضمن مجموعة من استطلاعات الرأي المحلية والعالمية التي تناولت رؤية المواطنين لدور المرأة ومكانتها في المجتمع، ومدى تمتعها بحقوق متساوية في مجالات التعليم والعمل والترقي والمشاركة المجتمعية. وأكد المركز أن المرأة تمثل عنصرًا أساسيًا في بناء المجتمع وتحقيق التنمية المستدامة، وأن أدوارها المتعددة كأم وزوجة وقائدة ومسؤولة تعكس حجم تأثيرها.

نتائج الاستطلاع المحلي

وكشف استطلاع للرأي أجراه المركز على عينة من المواطنين المصريين البالغين خلال الفترة من 3 إلى 25 مارس، أن 81% من المواطنين يرفضون الرأي القائل إن زواج الفتيات أهم من استكمال تعليمهن الجامعي، مع ارتفاع نسبة الرفض بين الإناث إلى 91% مقابل 71% بين الذكور. وأوضح الاستطلاع أن 75% من المواطنين يرون أن المرأة المصرية تحصل على كل أو بعض حقوقها داخل المجتمع، بينما رأى 54% أن هناك مساواة بين الرجل والمرأة في فرص الترقي الوظيفي، وأيد 70% تولي المرأة المناصب القيادية مثل الرجل.

وفيما يتعلق بالعلاقات الأسرية، رأى 31% من الإناث و30% من الذكور أن السن المناسب لزواج الفتيات يتراوح بين 21 وأقل من 25 عامًا، بينما اعتبر 27% من الإناث و28% من الذكور أن سن 25 عامًا هو الأنسب لزواج الرجال. وأشار الاستطلاع إلى أن 57% من المواطنين يرون أن انخفاض المستوى المعيشي والثقافي داخل الأسرة يعد من أسباب العنف الأسري، كما أكد 41% وجود ظاهرة الزواج المبكر في المجتمع المصري، فيما رأى 70% أن المحتوى الذي تقدمه بعض السيدات عبر منصات التواصل الاجتماعي يسيء لصورة المرأة المصرية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

استطلاعات عالمية حول المساواة

وعلى الصعيد العالمي، استعرضت الإصدارة نتائج استطلاع أجرته "الشبكة العالمية المستقلة" لأبحاث السوق في 44 دولة خلال الفترة من نوفمبر 2025 إلى فبراير 2026، حيث رأى 66% من المشاركين أن المساواة بين الرجل والمرأة تحققت في العمل، بينما أكد 71% تحقق المساواة داخل الحياة الأسرية. كما أظهرت النتائج أن 59% من الأوروبيين يرون تحقق المساواة السياسية بين الجنسين داخل بلدانهم، مقارنة بـ54% في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وكشف الاستطلاع أن نصف النساء تقريبًا يشعرن بالأمان عند السير بمفردهن ليلًا في أحيائهن، وجاءت جورجيا والصين وفيتنام ضمن أكثر الدول التي تشعر فيها النساء بالأمان، كما أكدت 91% من المشاركات عدم تعرضهن لأي شكل من أشكال التحرش الجنسي خلال عام 2025.

وفي استطلاع أجرته شركة Ipsos في 29 دولة، وافق 52% من المشاركين على أن النساء حصلن على حقوق متساوية مع الرجال بالقدر الكافي داخل بلدانهم، بينما رأى 60% أن تولي مزيد من النساء مناصب قيادية في الحكومات والشركات سيجعل الأمور أفضل. كما أيد 73% من المشاركين فكرة تقاسم مسؤولية رعاية الأطفال بالتساوي بين الرجل والمرأة، في حين رأى 40% أن الرجال يجب أن يتحملوا مسؤولية أكبر في الإنفاق وكسب المال.

وأظهرت نتائج استطلاع آخر أجرته شركة "توكر ريسيرش" على 2000 امرأة لديهن إمكانية الوصول إلى الإنترنت، أن 35% من النساء يشعرن بأنهن تعرضن لقيود في حياتهن لمجرد كونهن نساء، بينما أكدت 45% أن أفكارهن يتم تجاهلها في كثير من الأحيان، وأشارت 35% إلى أنهن يحصلن على أجور أقل من الرجال.

كما تناولت الإصدارة نتائج استطلاع أجراه المكتب الإحصائي للاتحاد الأوروبي "يوروستات" بالتعاون مع مؤسسات أوروبية معنية بحقوق المرأة، حيث أكدت 30.7% من النساء في دول الاتحاد الأوروبي تعرضهن لعنف جسدي أو جنسي من شخص غريب، بينما أفادت 29.9% بتعرضهن لعنف نفسي أو اقتصادي من قبل شريك الحياة.

وفي السياق الإفريقي، استعرضت الإصدارة نتائج استطلاع أجرته شركة "جيو بول" في مصر ونيجيريا وكينيا وجنوب إفريقيا، أظهر أن 64% من المشاركين يرون أن مجتمعاتهم توفر فرصًا متساوية للرجال والنساء، فيما أكد 82% ضرورة حصول النساء على نفس حقوق الرجال في الميراث. كما رأى 79% من المشاركين أن تحقيق العدالة والمساواة بين الجميع يمثل أولوية رئيسية للحكومات والمنظمات من أجل تعزيز المساواة بين الجنسين، بينما اعتبر 69% أن رفع الوعي المجتمعي هو الوسيلة الأكثر فعالية لمواجهة التمييز والعنف القائم على النوع الاجتماعي.