أكد الدكتور عمرو منتصر، استشاري الصحة النفسية والعلاقات الأسرية، أن تغيير الأشخاص يحتاج إلى مجهود كبير، وقد يكون في كثير من الأحيان أمرًا شبه مستحيل، موضحًا أن الإنسان لا يمكن إجباره على التغيير ما لم تكن لديه رغبة حقيقية نابعة من داخله.
التغيير لا يتحقق بالقهر أو الضغوط المستمرة
وقال «منتصر» خلال لقائه مع الإعلامية آية جمال الدين، ببرنامج «ست ستات»، المذاع عبر قناة dmc، اليوم، إن التغيير لا يتحقق بالقهر أو الضغوط المستمرة من المحيطين، وإنما يعتمد بشكل أساسي على الإرادة الداخلية، مشددًا على أن الإرادة لا تأتي من الخارج أبدًا، بل يجب أن تنبع من اقتناع الإنسان نفسه بضرورة التغيير والسعي إليه.
محاولات إجبار الأشخاص على تعديل سلوكهم
وأضاف استشاري الصحة النفسية أن محاولات إجبار الأشخاص على تعديل سلوكهم أو طباعهم غالبًا ما تؤدي إلى نتائج عكسية، خاصة إذا كان الشخص غير مدرك لوجود مشكلة من الأساس، مؤكدًا أن الخطوة الأولى لأي تغيير حقيقي تبدأ بالوعي والاعتراف بالمشكلة.
وأشار إلى أن دعم الأسرة والأشخاص المقربين قد يساعد في تشجيع الفرد، لكنه لا يصنع التغيير وحده، لأن القرار النهائي يظل مرتبطًا بإرادة الإنسان وقناعته الشخصية. وأوضح أن التغيير الحقيقي يبدأ من داخل الشخص، وأن الضغوط الخارجية قد تزيد الأمور سوءًا إذا لم تكن مصحوبة برغبة داخلية في التغيير.
واختتم منتصر حديثه بالتأكيد على أن الوعي بالمشكلة هو المفتاح الأساسي لأي تحول إيجابي، داعيًا الأسر إلى تقديم الدعم العاطفي دون إجبار، لأن الإرادة الحقيقية لا تنمو تحت الضغط بل في بيئة من التفهم والتشجيع.



