أستاذ طب نفسي: التعلق الزائد بالأم مع غياب الأب يؤثر على شخصية الطفل الذكورية
تعلق الطفل الزائد بالأم وغياب الأب وتأثيره على شخصيته

أوضح الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، أن تعلق الطفل بالأم خلال سنوات الطفولة الأولى يُعد أمرًا طبيعيًا، إلا أن المشكلة تبدأ عندما يستمر هذا التعلق بصورة مفرطة مع غياب دور الأب أو ضعفه في حياة الابن.

أهمية التماهي في بناء الشخصية

وأشار خلال حلقة برنامج «راحة نفسية» المذاع على قناة «الناس»، إلى أن هذا الخلل قد ينعكس على توازن الشخصية، خاصة لدى الأطفال الذكور. وأوضح أن تكوين الشخصية الذكورية يبدأ مبكرًا خاصة بين سن الثالثة والخامسة عبر ما يُعرف بعملية «التماهي»، حيث يبدأ الطفل في تقليد النموذج الأقرب إليه، وغالبًا ما يكون الأب هو النموذج الأساسي بالنسبة للولد.

وأضاف أن ضعف العلاقة مع الأب، سواء بسبب القسوة أو النقد المستمر أو الإهانة، قد يضعف عملية التماهي الإيجابي، ما يؤثر على بناء الشخصية بشكل سليم.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

التوازن الأسري هو الحل

وأكد أستاذ الطب النفسي أن الحل لا يتمثل في إبعاد الطفل عن الأم، وإنما في تحقيق توازن صحي داخل الأسرة بحيث لا يُختزل دور الأم في الحنان فقط، أو يُصوّر الأب باعتباره مصدرًا للقسوة وحدها، مشددًا على ضرورة أن يتكامل الدوران داخل المنزل بما يخلق بيئة تربوية صحية تدعم النمو النفسي الطبيعي للطفل.

وأضاف أن على الأب أن يقترب من ابنه ويشاركه تفاصيل الحياة اليومية، سواء في الصلاة أو العمل أو الأنشطة المختلفة، مع منحه الثقة وتكليفه بمهام تناسب عمره، بما يعزز لديه الشعور بالمسؤولية والثقة بالنفس.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي