حكم رد الشبكة عند فسخ الخطوبة بسبب الإهانة.. أمين الفتوى يوضح
حكم رد الشبكة عند فسخ الخطوبة بسبب الإهانة

أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من سيدة حول حكم احتفاظ ابنتها بـ"الشبكة" بعد فسخ خطوبتها بسبب تعرضها للإهانة من خطيبها في الشارع، موضحًا الرأي الشرعي في هذه الواقعة.

الخطوبة مرحلة تعارف واختبار

أوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، خلال تصريح له، أن فترة الخطوبة تُعد مرحلة للتعارف وإظهار أفضل ما لدى الطرفين، فإذا ظهر خلالها سوء خلق واضح، فذلك مؤشر مهم ينبغي التوقف عنده. وأكد أن تكرار الإهانة أو عدم قدرة الخاطب على التحكم في غضبه أمام الناس يعد سلوكًا مرفوضًا، وقد يكون سببًا كافيًا لإنهاء العلاقة، خاصة إذا كان هذا الطبع متأصلًا فيه، متسائلًا: إذا كان يفعل ذلك في فترة الخطوبة، فكيف سيكون الحال بعد الزواج؟

موقف عارض أم سلوك متكرر

أشار الشيخ إلى أنه في حال كان الموقف عارضًا وله مبرر واعتذر عنه الخاطب، يمكن التفكير في استكمال العلاقة، أما إذا كان الأمر متكررًا ويصعب تحمله، فالانفصال يكون هو القرار الأنسب. وأضاف أن فسخ الخطوبة يترتب عليه رد الشبكة إلى الخاطب، باعتبارها من حقه، مؤكدًا ضرورة الالتزام بالحقوق الشرعية لكل طرف، حتى مع انتهاء العلاقة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الخطبة وقبض المهر

وقالت دار الإفتاء المصرية، إن الخطبة وقبض المهر وقبول الشبكة من مقدمات الزواج، ومن قبيل الوعد به ما دام عقد الزواج لم يتم مستوفيًا أركانه وشروطه الشرعية. وتابعت دار الإفتاء في إجابتها على سؤال: ما حكم تنازل الخاطب عن الشبكة أو بعضها؟: فإذا عدل أحد الطرفين عن عزمه على إتمام الزواج كان للخاطب أن يسترد ما دفعه من المهر، ولا تستحق المخطوبة منه شيئًا، وكذلك الشبكة؛ لجريان العرف بكونها جزءًا من المهر؛ حيث يتفق الناس عليها عند إرادة الزواج؛ مما يخرجها عن دائرة الهدايا ويلحقها بالمهر.

العرف معتبر في الشريعة

ذكرت دار الإفتاء أن العرف معتبر في أحكام الشريعة الإسلامية؛ لقوله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ [الأعراف: ١٩٩]، فكل ما شهدت به العادةُ قُضِيَ به لظاهر هذه الآية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي