دار الإفتاء المصرية توضح حكم الاحتفال بعيد الحب والشروط الشرعية له
دار الإفتاء: يجوز الاحتفال بعيد الحب بشروط محددة

دار الإفتاء المصرية تبيح الاحتفال بعيد الحب ضمن شروط محددة

أصدرت دار الإفتاء المصرية بيانًا مفصلاً حول حكم الاحتفال بعيد الحب، مؤكدةً أن الشرع الإسلامي لا يمنع تخصيص يوم سنوي للتعبير عن المشاعر الإنسانية، بشرط ألا يتعارض مع المبادئ الدينية. جاء ذلك ردًا على استفسار ورد إلى الدار بشأن مشروعية هذه المناسبة.

تفاصيل الفتوى وشروط الاحتفال

أوضح الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن تخصيص يوم للاحتفال بـ"الحب" كمناسبة سنوية جائز شرعًا، طالما لا ينطوي على مخالفات للتعاليم الإسلامية. وأشار إلى أن هذا اليوم ليس حكرًا على الشباب والفتيات فقط، بل يمكن أن يشمل التعبير عن المشاعر بين الأزواج أو بين أفراد الأسرة والأقارب، مما يعزز الروابط الاجتماعية.

وردًا على آراء ترفض هذه المناسبة باعتبارها بدعة أو تشبهًا بغير المسلمين، أكد ممدوح أن هذا الاعتراض غير صحيح، لأن التشبه يكون فقط بنية التقليد الفعلي، وليس بمجرد المشاركة في مناسبة إنسانية عامة. كما طالب المحتفلين بالحرص على تجنب أي سلوكيات تخالف تعاليم الدين، مثل إظهار المشاعر بشكل غير لائق أو استخدام كلمات غير مهذبة.

الشروط الأساسية للحب في الإسلام

حددت دار الإفتاء عدة شروط يجب الالتزام بها في سياق الحب والاحتفال به، بما يتوافق مع الشريعة الإسلامية:

  • عدم مخالفة شرع الله: كما ورد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي يحذر من الاقتراب من المحرمات.
  • ألا يلهي حب العبد عن حب الخالق: بحيث لا يصرف عن العبادة وذكر الله تعالى.
  • الحفاظ على السرية والحياء: بأن يظل الحب مكتومًا ولا يتم التحدث عنه مع الآخرين بشكل غير لائق.
  • قوة الإرادة وكبح العواطف: بحيث يتحلى المحب بالعفاف والالتزام الديني.
  • تجنب الوسائل غير الشرعية: مثل السحر أو أي طرق محرمة للوصول إلى المحبوب.
  • أن يكون الحب لله وفي الله: دون مصالح شخصية أو مكاسب دنيوية.
  • الابتعاد عن المعاصي: والاحتكام إلى شريعة الله في جميع التصرفات.

الخلاصة والتوصيات

في النهاية، شددت دار الإفتاء على أن الاحتفال بعيد الحب يمكن أن يكون وسيلة إيجابية لتعزيز القيم الإنسانية والاجتماعية، شريطة الالتزام بالضوابط الشرعية. وأكدت أن مصطلح "عيد" لا يقتصر على المناسبات الدينية فقط، بل يشمل أي شيء يعود سنويًا، مما يفسر تسمية "عيد الحب" كمناسبة تتكرر كل عام. هذا البيان يأتي في إطار جهود الدار لتوضيح الأحكام الشرعية بما يتناسب مع العصر الحديث، مع الحفاظ على جوهر التعاليم الإسلامية.