مبادرة فرحة مصر: خطوة حكومية نحو دعم الزواج وضمان استقرار الأسرة
في إطار الجهود الوطنية لدعم الفئات الأولى بالرعاية وتعزيز الاستقرار الأسري، تواصل وزارة التضامن الاجتماعي تنفيذ مبادرة فرحة مصر، التي تهدف إلى تيسير زواج الشباب والفتيات غير القادرين ماليًا. تحت رعاية السيدة انتصار السيسي، تقدم المبادرة دعمًا عينيًا وتأهيلًا نفسيًا واجتماعيًا لضمان بداية حياة أسرية كريمة ومستقرة.
إقبال كبير على المبادرة خلال الأسبوع الأول
أعلنت الوزارة تسجيل نحو 2000 شاب وفتاة على منصة مبادرة فرحة مصر خلال الأسبوع الأول من إطلاقها، مما يعكس الإقبال الكبير على هذه المبادرة التي تستهدف تخفيف الأعباء المالية عن كاهل المقبلين على الزواج من الفئات الأكثر احتياجًا. يتم تقديم الدعم العيني، الذي يشمل الأجهزة والمتطلبات الأساسية لتجهيز منزل الزوجية، دون صرف أي دعم نقدي، مع تحديد نوع وعدد الأجهزة وفقًا لإمكانات المبادرة والضوابط المعتمدة.
الفئات المستحقة للدعم والشروط المطلوبة
تستهدف المبادرة الشباب والفتيات من الأسر الأولى بالرعاية أو القريبة من خط الفقر، بما في ذلك المستفيدين من برنامج الدعم النقدي تكافل وكرامة، والأيتام من دور الرعاية أو داخل أسر بديلة، وذوي الإعاقة القادرين على تكوين أسرة. يجب أن يكون الزواج الأول للطرفين، وأن يكونا مصريي الجنسية وفي السن القانوني للزواج. كما تشترط الوزارة ألا يكون المتقدم قد استفاد سابقًا من مبادرات زواج مماثلة، وألا تمتلك الأسرة أجهزة مكتملة أو مصادر دخل تتعارض مع كونها من الأولى بالرعاية، مع ضرورة اجتياز دراسة حالة ميدانية معتمدة.
خطوات التقديم عبر المنصة الإلكترونية
يتم التقديم حصريًا من خلال المنصة الإلكترونية الرسمية للمبادرة على الرابط المخصص، حيث يقوم العروس أو العريس بالتسجيل بربط البيانات بالرقم القومي. يمكن للمتقدمين متابعة حالة الطلب إلكترونيًا، سواء كان قيد المراجعة أو مطلوب استكمال أو زيارة ميدانية أو مقبولًا أو مرفوضًا. المستندات المطلوبة تشمل:
- صور بطاقة الرقم القومي للعروس والعريس.
- صور شخصية حديثة.
- صور بطاقتي اثنين من الأقارب من الدرجة الأولى لكل طرف مع توضيح صلة القرابة.
- ما يثبت عقد القران أو نصف إكليل.
- نتيجة اختبارات المقبلين على الزواج.
آلية الدراسة الميدانية والاستحقاق
يتم إعداد دراسة حالة ميدانية بواسطة لجنة مختصة من الوزارة، ولا يعتد بالطلب نهائيًا إلا بعد اعتماد الدراسة. تحظر المبادرة أي شكل من أشكال الوساطة أو التدخل غير الموثق، وتقتصر التعاملات على الطلبات المقدمة عبر المنصة الرسمية. كما تشهد المبادرة مشاركة صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية في توفير احتياجات منزل الزوجية، مع تنسيق الهلال الأحمر المصري لانتقالات الأزواج من مختلف المحافظات إلى موقع الاحتفالية.
دعم نفسي واجتماعي لضمان استقرار الأسرة
لا تقتصر المبادرة على الدعم العيني فقط، بل تشمل أيضًا التأهيل النفسي والاجتماعي للمقبلين على الزواج من خلال برنامج مودة، بالإضافة إلى تقديم المشورة الأسرية بعد الزواج لضمان استقرار الأسرة والحد من النزاعات. هذا يأتي في إطار توجه الدولة لتعزيز قيم التكافل والعدالة الاجتماعية ودعم الشباب غير القادرين على إتمام الزواج، مما يساهم في بناء مجتمع أكثر تماسكًا.