مجمع البحوث الإسلامية يوضح: رمضان ليس شهرًا للجوع فقط بل فرصة لإصلاح النفس
مجمع البحوث الإسلامية: رمضان فرصة لإصلاح النفس وليس للجوع فقط

مجمع البحوث الإسلامية يسلط الضوء على الجوهر الروحي لشهر رمضان

أكد الشيخ أحمد السيد السعيد، الواعظ بمجمع البحوث الإسلامية، أن شهر رمضان المبارك لا يقتصر على كونه شهرًا للجوع والعطش فحسب، بل يمثل فرصة ذهبية للمسلمين لمراجعة أنفسهم وإصلاحها. جاء ذلك خلال لقاء تلفزيوني مع قناة "فيتو"، حيث شدد على أهمية استغلال هذا الشهر الفضيل في التقرب إلى الله سبحانه وتعالى.

طرق عملية لإصلاح النفس في رمضان

وأوضح الشيخ أحمد أن على المسلم أن يسعى جاهدًا لإصلاح نفسه قدر المستطاع خلال شهر رمضان، مستشهدًا بقول الله تعالى: «فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ» (التغابن: 16). وأشار إلى أن المطلوب ليس الكمال في العبادة، مثل قيام الليل كله، بل الصدق في النية وترك الذنوب، ولو خطوة واحدة نحو التقرب من الله.

وأكد أن شهر رمضان لا يطالب المسلم بالكمال، بل بالمحاولة الجادة، مشيرًا إلى أن الله عز وجل يحب العبد الذي يحاول ويتقرب منه بقلب صادق. هذا التوجه يسلط الضوء على البعد الإنساني والروحي للصيام، بعيدًا عن النظرة المادية البحتة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

شهر شعبان: بوابة الاستعداد لرمضان

من جهة أخرى، تناول الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، موضوع الاستعداد لشهر رمضان خلال شهر شعبان. وشرح أن الانتقال المفاجئ من حياة مليئة بالمخالفات والمعاصي إلى موسم الطاعات قد يكون صعبًا دون تهيئة مناسبة.

وشبه ذلك بقيادة سيارة بسرعة عالية ثم التوقف فجأة، مما قد يسبب ضررًا، مؤكدًا أن العبد يحتاج إلى التدرج والاستعداد النفسي والروحي قبل دخول شهر الطاعة. وأضاف أن شهر شعبان هو شهر التهيئة، حيث يتخلى المسلم عن الذنوب ويستعد روحياً لرمضان.

نصائح عملية للاستعداد في شعبان

وأشار الشيخ عويضة إلى أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا ينشرون المصاحف ويقبلون على تلاوة القرآن في شعبان، مع تقليل الانشغال بأمور الدنيا. ونصح المسلمين بأن يضعوا لأنفسهم برنامجًا روحياً من أول يوم في شعبان، يشمل:

  • قراءة جزء أو بعض جزء من القرآن يوميًا استعدادًا لرمضان.
  • الالتزام بورد من الذكر والصدقة.
  • إنهاء القطيعة والخصومات، وصلة الرحم.
  • التواصل مع من كانت بينه وبينهم مشاحنات لتصفية القلوب.

وأكد أن تصفية النفوس من البغضاء والقطيعة ضرورية قبل دخول الشهر الفضيل، حتى يستطيع رمضان تغيير حال الإنسان إلى الأفضل. كما استشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم عن شعبان: "هذا شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، ترفع فيه الأعمال إلى الله، وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم".

وختم بالدعوة إلى اغتنام شهر شعبان في الصيام والصدقة وتلاوة القرآن وقيام الليل، مؤكدًا أن حسن الاستعداد يجعل الإنسان يتلذذ بالعبادة في رمضان، كما قال أحد الصالحين: "إنما تجد لذة العبادة قبل الدخول فيها".

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي