أخطاء شائعة تجعل طفلك لا يشعر بحبك.. استشاري يوضح الأسباب والحلول
أخطاء تجعل طفلك لا يشعر بحبك.. استشاري يوضح

أخطاء شائعة تجعل طفلك لا يشعر بحبك له

حب الأم لأطفالها يعتبر من أقوى الغرائز الطبيعية، حيث تبذل كل أم قصارى جهدها في رعاية وتربية أبنائها، وتغمرهم بالحب والحنان والعطاء اللامحدود، وتتحمل العديد من التضحيات من أجل سعادتهم ورفاهيتهم.

ورغم هذا الحب الهائل الذي تمنحه الأمهات لأبنائهن، إلا أن هناك حالات عديدة لا يشعر فيها الطفل بحب أمه بشكل كافٍ، على الرغم من كل ما تقوم به من أجله، وذلك يرجع لأسباب متعددة قد لا تنتبه لها الأم.

كيف يقيس الأطفال الحب؟

يؤكد الدكتور تامر عبد الحميد، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة، أن الأطفال لا يقيسون الحب من خلال الأفعال المادية أو التضحيات التي تقوم بها الأم، بل من خلال المشاعر والإحساس الذي يصل إليهم مباشرة، وهناك عدة أخطاء شائعة قد ترتكبها الأمهات دون وعي تجعل الطفل لا يشعر بحبها.

قائمة الأخطاء التي تبعد الطفل عن الشعور بالحب

  1. الانشغال الذهني: حتى عندما تكون الأم جسدياً مع طفلها، قد يكون ذهنها مشغولاً بأمور أخرى مثل المطبخ أو العمل أو الهاتف المحمول، أو حتى التحدث معه دون النظر في عينيه، مما يجعل الطفل يترجم هذه التصرفات على أنه غير مهم في حياة أمه.
  2. الحب المشروط: استخدام عبارات مثل "لو سمعت الكلام هجبلك اللي إنت عايزه" أو "لو طلعت الأول هبقى مبسوطة منك"، حيث توصل هذه الجمل رسالة خطيرة للطفل مفادها أن الحب مرتبط بالأداء والسلوك الجيد فقط.
  3. المقارنة المستمرة: حتى لو كانت المقارنة بهدف المزاح، مثل قول "أختك أشطر" أو "ابن خالتك أهدى منك"، فإن هذه المقارنات تزرع مشاعر الغيرة والحزن لدى الطفل، وتجعله يشعر بأنه أقل من الآخرين.
  4. تصحيح كل شيء: عندما تقوم الأم بتصحيح كل فعل أو كلمة يقولها الطفل، فإن ذلك يهز ثقته بنفسه ويجعله يشعر بعدم الكفاءة.
  5. التقليل من المشاعر: عند بكاء الطفل، يقول بعض الآباء عبارات مثل "إنت مكبر الموضوع" أو "على إيه بس العياط ده؟"، مما يجعل الطفل يشعر أن مشاعره غير مهمة، بينما الموضوع قد يكون كبيراً بالنسبة لعالمه الصغير.
  6. الغضب السريع ورفع الصوت: في لحظات الضغط والتوتر، قد ترفع الأم صوتها أو تغضب بسرعة، والطفل لا يفهم أن سبب هذا الغضب هو الموقف نفسه، بل يظن أن الصراخ والضيق بسبب شخصه هو.

ما الذي يحتاجه الطفل حقاً؟

يضيف الدكتور تامر عبد الحميد أن الطفل لا يحتاج إلى أم كاملة خالية من الأخطاء، بل يحتاج إلى أم تشعر به وتسمعه وتنظر في عينيه عندما يتحدث، يحتاج إلى حضن صادق وكلمة تقدير، واهتمام دقيق بتفاصيله الصغيرة، فهذه الأمور البسيطة كفيلة بأن تجعله يشعر بأنه أغلى ما تملكه أمه في الحياة.

ويختتم استشاري طب الأطفال نصائحه بالتأكيد على أن الوعي بهذه الأخطاء وتجنبها، مع التركيز على التواصل العاطفي الحقيقي، يمكن أن يغير بشكل جذري من علاقة الأم بطفلها، ويعزز شعوره بالحب والأمان الذي يحتاجه للنمو النفسي السليم.