أمين الإفتاء يوجه نصائح للشباب للحفاظ على أنفسهم من البلوغ حتى الزواج
أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية يوم الجمعة، عن سؤال ورد إليه من شاب يتساءل عن كيفية الحفاظ على نفسه خلال الفترة الطويلة من سن البلوغ، الذي يبدأ عادةً عند 12 أو 13 سنة، حتى سن الزواج الذي قد يمتد إلى 25 سنة. وأشار الشيخ إلى أن هذه المرحلة حساسة وتتطلب اهتمامًا خاصًا من الأسر.
دور الأسرة في مرافقة الشاب خلال مرحلة المراهقة
أوضح أمين الفتوى أن المشكلة الكبرى تكمن في أن بعض الأسر تترك أبناءها يدخلون مرحلة المراهقة بمفردهم دون متابعة أو مصاحبة. وأكد أن على ولي الأمر، سواء كان الأب أو الأم أو الأخ الأكبر، أن يكون قريبًا من الشاب في هذه المرحلة، يتابع تفكيره ويحتويه وينصحه ويعظه. واستشهد الشيخ بتوجيه النبي صلى الله عليه وسلم لسيدنا عبد الله بن عباس رضي الله عنهما وهو ما زال غلامًا، حيث قال له: «يا غلام إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله». وأضاف أن هذا التوجيه المبكر يرسخ معية الله في قلب الشاب قبل دخوله مرحلة المراهقة، مما يساعده على الثبات.
الحكمة من الوصايا النبوية وأهمية التربية المبكرة
أشار أمين الفتوى إلى أن الحكمة من هذه الوصايا النبوية هي ألا يترك الشاب يواجه هذه المرحلة الحساسة وحده، بل يكون مرتبطًا بالله تعالى، حافظًا لجوارحه من الوقوع في الحرام. وحذر من أن الغفلة عن متابعة الأبناء في هذه السن قد تعرضهم لمخاطر فكرية وسلوكية، بينما القرب منهم يصنع وعيًا وثباتًا. وأكد أن الشريعة وجهت إلى تربية الأبناء مبكرًا، مستدلًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مروا أولادكم بالصلاة لسبع»، وذلك حتى ينشأ الطفل على الطاعة قبل سن المراهقة، فيدخل السن الحرج وهو قائم على أرض صلبة من الإيمان والالتزام، وقادر على مقاومة الشهوات والضغوط.
وسائل تعين الشاب على الحفاظ على نفسه
أضاف الشيخ عويضة عثمان أن من أهم ما يعين الشاب في هذه المرحلة الإكثار من ذكر الله، وغض البصر، والمحافظة على الطاعات، وملازمة القرآن الكريم. واستشهد بفضل الشاب الذي ينشأ في عبادة الله، ووروده ضمن السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، مما يدل على عظم أجر من يجاهد نفسه في زمن الفتن. ودعا الشباب إلى الحرص على صحبة الصالحين والاستقامة على الطاعة، مؤكدًا أن هذه الفترة ستمر بسلام مع التمسك بالله والالتزام بالطاعات، حتى يكتمل نضج الشاب ويؤسس حياة زوجية هانئة. واختتم بالدعاء بأن يحفظ الله أبناءنا جميعًا بحفظه.