عالم أزهري: رمضان فرصة ذهبية لمحو الذنوب بشرط التوبة النصوح والإقلاع عن المعاصي
أكد الشيخ أحمد محمود سلام، أحد علماء الأزهر الشريف، أن شهر رمضان المبارك يمثل فرصة استثنائية لمحو الذنوب والآثام، مشيرًا إلى أن التوبة النصوح والإقلاع التام عن المعصية هما شرط أساسي ليكون الصيام والقيام مقبولًا عند الله.
رمضان فرصة ذهبية لمحو الذنوب بشرط التوبة النصوح والإقلاع عن المعاصي
وأشار الشيخ سلام إلى أن التوبة النصوح تجب ما قبلها من الذنوب، مستشهدًا بالآية الكريمة: "يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحًا". وفسّر مصطلح "النصوح" بأنه الإقلاع التام عن المعصية بحيث لا يعود العبد إليها أبدًا، تمامًا كما لا يعود اللبن إلى الضرع بعد الحلب.
وتساءل الشيخ بلهجة تحذيرية: "كيف يصوم الإنسان وهو مصرّ على ارتكاب المعاصي والذنوب؟"، مؤكدًا أن التوبة قبل رمضان تجعل الصيام والقيام أداة حقيقية للنجاة والفوز برضا الله.
دور الأسرة في غرس قيم الصيام وتأصيل القدوة العملية للأبناء
وجه الشيخ رسالة مهمة للأسرة المصرية، مؤكدًا أن الأب والأم هما المسؤولان الأولان عن غرس قيم الصيام في نفوس الأبناء. وقال: "حين يرى الابن والده صائمًا، مصلّيًا، وقارئًا للقرآن، سيقتدي به تلقائيًا"، مشددًا على أن التربية بالقدوة أهم من التوجيه اللفظي، لأنها تحمي الأبناء وتقيهم من الانحراف والخسارة الأخروية.
العفو والصفح قبل انتهاء الشهر الفضيل مفتاح القبول عند الله
وحث خلال برنامج “الكنز” الذي يقدمه أشرف محمود بقناة “الحدث اليوم” على إنهاء الخلافات والخصومات الأسرية قبل نهاية رمضان، موضحًا أن العفو والصفح يمثلان جوهر أخلاق النبي ﷺ، مستحضرًا موقف الرسول عند فتح مكة: "اذهبوا فأنتم الطلقاء".
وأشار إلى أن من أراد رضا الله عليه أن يبدأ بالعفو عن عباد الله، لأنه طريق مباشر لنيل المغفرة والخروج من دائرة الذنوب.
دروس من حياة الأئمة: كظم الغيظ والعفو عن الناس سبيل نيل رضا الله
روى الشيخ سلام قصة الإمام جعفر الصادق وخادمه، حين سقط إبريق على الإمام فأغضبه، فذكره الخادم بالآيات الكريمة: "والكاظمين الغيظ" و"والعافين عن الناس"، مما دفع الإمام إلى كظم غيظه والعفو عن خادمه. وأكد الشيخ أن هذا المثال يُظهر أن العفو وكظم الغيظ جزء لا يتجزأ من رضا الله والنجاة في الآخرة.
رمضان شهر الإحسان والعطايا الربانية وفرصة العودة إلى الله كالأطفال حديثي الولادة
واختتم الشيخ حديثه بتأكيد أن رمضان هو شهر الإحسان والعطاء والفرص الذهبية لمحو الذنوب، حيث يمكن للعبد أن يعود إلى الله كما وُلِد من أمه، نقيًا من كل ذنب، مشددًا على أن الفرصة لا تُعوّض إلا بالإيمان والعمل الصالح والتوبة النصوح.