دار الإفتاء تجيب عن سؤال حكم صيام المرأة بدون ارتداء الزي الشرعي
تلقّت دار الإفتاء المصرية سؤالاً من أحد المواطنين يستفسر فيه عن حكم صيام المرأة بدون ارتداء الزي الشرعي، وقد جاء رد الدار واضحاً ومفصلاً في هذا الشأن، حيث أكدت أن الصوم في الشرع يعني الإمساك عن شهوتي البطن والفرج من طلوع الفجر حتى غروب الشمس، وبالتالي فإن أي شيء يفسد هذا الإمساك مثل الأكل أو الشرب أو الجماع يُعتبر مفسداً للصيام.
لا علاقة للملابس بصحة الصيام
أشارت الإفتاء إلى أن ملابس المرأة سواء كانت قصيرة أو طويلة لا تؤثر على صحة الصيام شرعاً، لأنها لا تفوت حقيقة الصوم التي تركز على الامتناع عن المفطرات الأساسية، ومع ذلك، شددت الدار على أن المرأة مسؤولة عن ارتداء ثياب سابغة وساترة لا تظهر مفاتنها أمام الأجانب أو في الأماكن العامة، سواء في رمضان أو خارج الشهر الفضيل، وإلا فإنها تكون آثمة شرعاً لتركها هذا الواجب.
الحرام لا يحرم الحلال
واستشهدت دار الإفتاء بحديث للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، حيث جاءه رجل يسأل عن شخص يسرق ويصلي، فرد النبي بأن الحرام لا يحرم الحلال، وأن الصلاة ستنهاه عن السرقة يوماً ما، وهذا يعني أن فعل المحرم لا يمنع المسلم من أداء العبادات المشروعة مثل الصيام والصلاة، لكن عليه التوبة من الذنوب.
تفاصيل حول الزي الشرعي وواجبات المرأة
في وقت سابق، أوضحت دار الإفتاء أن الزي الشرعي للمرأة المسلمة فرض من الله تعالى، ويجب أن يكون ساتراً لكل الجسم باستثناء الوجه والكفين، دون أن يكون كاشفاً أو شفافاً، وأكدت أن المسلمة التي تصلي وتصوم دون التزام بالحجاب تكون محسنة في عباداتها لكنها مسيئة بتركها للحجاب الواجب.
كما نبهت إلى أن مسألة قبول الأعمال بيد الله تعالى، وعلى المسلم أن يحسن الظن بربه ويفتح صفحة جديدة بالتوبة، خاصة في شهر رمضان الذي يُعد فرصة للتقرب إلى الله بالأعمال الصالحة، وذكرت أن من علامات قبول الحسنة هي التوفيق لفعل حسنة أخرى بعدها.
