خبيرة صحة تحذر: تدريب الأطفال على الصيام بشرب الماء فقط غير صحي
أكدت الدكتورة غادة القصاص، أستاذ صحة الطفل بالمركز القومي للبحوث، أن الاعتماد على شرب الماء فقط ومنع الطعام كطريقة لتدريب الأطفال على الصيام خلال شهر رمضان أو في غيره من المناسبات ليس الحل الأمثل من الناحية الصحية والتربوية.
وشددت القصاص على أن الصيام الصحي يحتاج إلى تدرج، ومراعاة احتياجات النمو لدى الأطفال، حيث أن الأطفال في سن مبكرة يحتاجون إلى طاقة مستمرة لنموهم، وبالتالي منع الطعام بشكل كامل لا يعتبر نهجاً صحياً.
خطورة المنع القاطع للطعام وشرب الماء فقط
وقالت الدكتورة غادة في تصريحات خاصة: "تدريب الطفل على الصيام لا يعني الامتناع الكامل عن الطعام والشرب بشكل مفاجئ، وفي الواقع لا يمكن الاعتماد فقط على شرب الماء دون تناول الطعام؛ فهذا قد يعرض الطفل للإجهاد ونقص الطاقة سريعاً".
وأشارت إلى أن المنع القاطع للطعام مع شرب الماء فقط يمكن أن يؤدي إلى شعور سريع بالجوع، والإرهاق، أو حتى انخفاض السكر في الدم؛ لذا من الأفضل أن يبدأ الصيام بأجزاء من اليوم، مع الحفاظ على التغذية المناسبة في وجبتي السحور والإفطار.
طرق صحية لتدريب الأطفال على الصيام
وأوضحت أستاذ صحة الطفل أن هناك طرقاً متعددة يُنصح باتباعها عند تدريب الأطفال على الصيام، منها:
- التدرج في المدة التي يصومها الطفل، مثل الصيام حتى وقت محدد من النهار أولاً، ثم التدرج لوقت أطول.
- التوازن الغذائي قبل وبعد ساعات الصيام لتعويض الطاقة المفقودة.
- تشجيع الطفل نفسياً على المشاركة في أجواء رمضان والاحتفال بروحانية الشهر بدلاً من اعتبار الصيام تحدياً جسدياً صعباً.
وتابعت أن الهدف من تدريب الطفل على الصيام ليس فقط الامتناع عن الأكل والشرب، بل تعليم الطفل القيم الروحية، والنفسية، والاجتماعية للصيام، مع التأكيد على أن الصحة تأتي أولاً.
نصائح هامة للأهل
وأكدت الدكتورة القصاص أن ممارسات مثل منع شرب الماء أو الحدّ منه بشكل قاس ليست ضرورية ولا موصى بها للأطفال، بل إن الإكثار من شرب السوائل بعد الإفطار ووقت السحور يساعد على تجنب الجفاف وتسريب الطاقة بشكل أفضل من الاعتماد فقط على الماء خلال ساعات الصيام.
وفي الختام، حذرت الدكتورة من الإسراع في فرض الصيام الكامل على الأطفال الصغار، داعية الأهل إلى مراعاة الفروق الفردية بين الأطفال، وطباعهم الصحية قبل اتخاذ قرار الصيام الكامل.
