محافظ القليوبية يهنئ الأم المثالية أشكار زغلول: نموذج استثنائي للعطاء والتضحية
قدم الدكتور حسام عبد الفتاح، محافظ القليوبية، خالص التهاني والتقدير للسيدة أشكار زغلول السيد، الموظفة بإدارة جامعة بنها، بمناسبة فوزها بلقب الأم المثالية على مستوى محافظة القليوبية لعام 2026، وفقًا لما أعلنته وزارة التضامن الاجتماعي. وأكد المحافظ أن هذا التكريم يمثل تتويجًا لقصة كفاح استثنائية، ويشكل نموذجًا مُلهمًا للأم المصرية في الصبر والإصرار.
رحلة علاج شاقة ونجاحات علمية مبهرة
بدأت تفاصيل هذه الرحلة الإنسانية للسيدة أشكار زغلول في مطلع التسعينيات، عندما واجهت اختبارًا بالغ القسوة بإصابة ابنتها بسرطان العظام في سن مبكرة. لتبدأ معها رحلة علاج شاقة وطويلة، كرّست خلالها الأم حياتها بالكامل لرعاية ابنتها، متنقلة بين المستشفيات وملازمة لها في أدق تفاصيل العلاج، في مشهد يعكس أسمى معاني الصبر والتضحية.
وامتدت هذه التضحيات لتصل إلى الإقامة الكاملة داخل معهد ناصر لعدة سنوات متواصلة، لم تترك خلالها ابنتها، وظلت السند الأول والداعم الرئيسي لها حتى تجاوزت محنتها. ولم تسمح الأم للمرض بأن يكون عائقًا أمام طموح ابنتها العلمي، لتتوج الابنة هذا الكفاح بالحصول على ليسانس الآداب قسم إعلام بتقدير امتياز، ثم درجة الماجستير، وتعمل حاليًا مدرسًا مساعدًا بجامعة بنها الأهلية.
عطاء ممتد ونجاحات متواصلة للأسرة
وفي الوقت ذاته، لم تغفل الأم عن دورها في رعاية ابنها الأكبر، الذي واصل مسيرته العلمية بنجاح لافت، حيث حصل على درجة الدكتوراه في الأدب الإنجليزي، ويعمل حاليًا مدرسًا بكلية الآداب في جامعة بنها. ليعكس الأبناء ثمرة هذا العطاء الممتد والإصرار الاستثنائي، مما يجعل قصة السيدة أشكار نموذجًا يُحتذى به في التوازن بين الرعاية الأسرية والتفوق الأكاديمي.
تكريم من الدولة وإشادة رسمية
وأشاد محافظ القليوبية بدور وزارة التضامن الاجتماعي في إبراز هذه النماذج المشرفة، مؤكدًا أن قصة السيدة أشكار زغلول تمثل مصدر فخر للمحافظة، ونموذجًا يُحتذى به في الإصرار والعطاء. ودعا الله أن يديم عليها الصحة والعافية، وأن يبارك في أبنائها الذين رفعوا اسم القليوبية في المجال العلمي، مما يعكس تأثير الدعم الأسري في تحقيق الإنجازات المجتمعية.
يذكر أن هذا التكريم يأتي في إطار جهود الدولة لدعم وتقدير الأمهات المثاليات، اللواتي يقدمن تضحيات جسيمة لرعاية أبنائهن ودفعهم نحو النجاح، مما يساهم في بناء مجتمع قوي ومتماسك، قائم على القيم الإنسانية الراسخة.



