خبيرة قانونية تكشف مغالطات الدراما المصرية في قضايا الأحوال الشخصية والأسرة
مغالطات قانونية في الدراما المصرية حول قضايا الأسرة

خبيرة قانونية تكشف مغالطات الدراما المصرية في قضايا الأحوال الشخصية

قالت نعمة مصطفى، المحامية بالنقض والخبيرة في قضايا الأسرة، إن الدراما المصرية تناولت قضايا الأحوال الشخصية بشكل غير دقيق، مع وجود مغالطات قانونية جسيمة في تصويرها للخلافات العائلية. وأوضحت أن هذه الأعمال الفنية لم تتطرق إلى مختلف جوانب القضايا الأسريّة، مما قد يؤدي إلى تشويه الفهم العام للقوانين المعمول بها.

مشكلة الرؤية وخطف الأطفال

أشارت مصطفى إلى أن مشكلة الرؤية أو الاستضافة تكمن في خوف الأمهات من خطف الآباء للأبناء، مؤكدة أن هناك مئات الحالات المسجلة لخطف الأطفال من الحاضنة. وللأسف، توجد صفحات مخصصة على مواقع التواصل الاجتماعي للإبلاغ عن مثل هذه الحالات، مما يعكس حجم الظاهرة المقلقة في المجتمع.

صعوبات تنفيذ النفقة والعمالة غير المنتظمة

وأضافت الخبيرة القانونية أن الدراما تظهر انتصار القانون للمطلقات في أحكام النفقات، لكن الواقع مختلف تمامًا. فأغلب الأحكام القضائية بالنفقة لا تُنفذ بسبب أن الآباء المعنيين ينتمون إلى العمالة غير المنتظمة، مما يصعب تحديد دخولهم والحصول على قيمة النفقة. كما أن السواد الأعظم منهم يفتقر إلى الوعي بقيمة الأسرة وتأثير الخلافات على نفسية الأبناء.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ارتباط الإنفاق برؤية الصغير والمقترحات المطروحة

وتابعت مصطفى أن هناك مقترحًا يمنع الأب من رؤية أبنائه إذا لم ينفق عليهم، لكنها أعلنت معارضتها لهذا المقترح، مؤكدة أنه لا يمكن ربط الإنفاق بحق الرؤية. ففي القانون الحالي، لا توجد علاقة بين حق الأب في رؤية أبنائه وبين التزامه بالإنفاق عليهم، مما يحافظ على حقوق جميع الأطراف.

حقوق الأجداد في رؤية الأحفاد

كما سلطت الخبيرة الضوء على مغالطة قانونية في مسلسل «أب ولكن»، حيث أشار بطل العمل إلى أن الجدة لا تستطيع رؤية الحفيدة. وأكدت أن القانون أعطى الحق للجد والجدة في رفع دعوى قضائية في حال منعهم من رؤية الأحفاد، مما يضمن حماية العلاقات العائلية الممتدة.

آليات تنفيذ حكم الرؤية وعواقب الامتناع

وأوضحت مصطفى أنه عندما يمتنع الحاضن عن تنفيذ حكم الرؤية، يمكن للطرف غير الحاضن الحصول على شهادة من الجهة المنفذة والتوجه إلى قسم الشرطة لتحرير محضر إثبات حالة. بعد ذلك، يرفع دعوى تعويض تُترك قيمتها لتقدير المحكمة. كما حذرت من أن الحضانة قد تسقط عن الأم في حال امتناعها مرتين متتاليتين عن تنفيذ الرؤية، مما يبرز أهمية الالتزام بالأحكام القضائية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

ضوابط الرؤية وأماكنها المحددة قانونيًا

وأشارت الخبيرة إلى أن القانون أعطى للمحكمة الحق في تحديد مكان الرؤية بما يتناسب مع ظروف الخصومة، مع مراعاة توافر الطمأنينة للصغير وعدم إرهاق الأطراف. ومن الأماكن المقترحة: النوادي الرياضية أو الاجتماعية، مراكز رعاية الشباب، ودور رعاية الأمومة والطفولة التي تتوافر فيها حدائق. كما أكدت أن مدة الرؤية لا يجب أن تقل عن ثلاث ساعات أسبوعيًا، ويفضل أن تكون خلال العطلات الرسمية دون تعارض مع مواعيد الدراسة.

نظام الاستضافة كبديل للرؤية وتحدياته

وأعربت مصطفى عن تأييدها لنظام الاستضافة كبديل للرؤية، انطلاقًا من حق الآباء في المشاركة في تربية الأبناء وحق الأبناء في وجود الأب في تفاصيل حياتهم. لكنها أشارت إلى أن الإشكالية تكمن في تنظيم الاستضافة وتوفير أماكن مناسبة مثل الفنادق أو المدن الشبابية المؤهلة، مع ضرورة الإشراف الحكومي لضمان سلامة الأطفال.

مشكلة سفر الصغير دون علم الحاضنة ومقترحات الحل

وحول سفر الأبناء بدون علم الأم، قالت الخبيرة إن هناك حالات كثيرة لسفر الآباء بالأبناء للخارج أو لمحافظات أخرى دون إخطار الحاضنة، وغالبًا ما يسافر الطفل باسم مزور. ولتفادي ذلك، طرحت مقترحًا يتطلب شهادة بعدم وجود دعاوى قضائية بين الطرفين قبل إصدار تصريح السفر، أو حضور الحاضنة شخصيًا لكتابة إقرار بالموافقة، مع توقيع اتفاقيات بين سفارات الدول للإبلاغ عن سفر الأبناء.

انتهاء سن الحضانة وتأثير المحاكم على نفسية الأبناء

وفي ختام حديثها، أكدت مصطفى أن دخول الأبناء إلى ساحات المحاكم له تأثير كبير على نفسيتهم، مما يحاول المحامون تخفيفه عبر تقديم الدعم النفسي. وشددت على أهمية معالجة قضايا الأسرة بحساسية لضمان مصلحة الأطفال أولًا.