الشرقاوي يؤكد: الأزهر يقود جهود صون الأسرة في مواجهة تحديات العصر الرقمي
الشرقاوي: الأزهر يواجه تحديات الرقمنة لحماية الأسرة

الشرقاوي: الأزهر يقود جهود صون الأسرة ويواجه تحديات العصر الرقمي بثوابت الشريعة

شارك الدكتور أحمد الشرقاوي، وكيل قطاع المعاهد الأزهرية، في فعاليات المؤتمر العلمي الذي نظمته كلية الشريعة والقانون بأسيوط، تحت عنوان «المنازعات الأسرية في عصر الرقمنة بين الشريعة والقانون»، اليوم الأحد الموافق 29 مارس 2026. حضر المؤتمر اللواء محمد علوان، محافظ أسيوط، والدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، والدكتور محمد عبد المالك نائب رئيس جامعة الأزهر، والدكتور رمضان الصاوي نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه البحري.

الدور المحوري للأزهر في حماية الأسرة

أكد الشرقاوي خلال كلمته أن هذا المؤتمر يعكس بوضوح الدور المحوري الذي يضطلع به الأزهر الشريف في صون العلاقات الأسرية والإنسانية. وأوضح أن الأزهر يقدم رؤى علمية تجمع بين أصالة الشريعة الإسلامية ومتطلبات الواقع، خاصة في ظل التطورات الرقمية التي أثرت بشكل مباشر على بنية الأسرة واستقرارها. وأشار إلى أن العصر الرقمي أفرز العديد من التحديات، مثل انتشار الأفكار المغلوطة، والترويج للنزاعات، وإثارة الكراهية داخل الأسرة الواحدة، مما يستدعي تضافر الجهود العلمية والشرعية والقانونية لمواجهتها.

تحديات العصر الرقمي وضرورة وضع ضوابط

أضاف الشرقاوي أن من أبرز مظاهر هذه التحديات ما وصفه بـ"العبث بقيم الأسرة تحت مظلة الحرية المنفلتة". ولاحظ أن بعض المنصات الرقمية أصبحت ساحة لنشر التمرد والعنف الأسري، مما يؤدي إلى تفكيك الروابط الاجتماعية وإضعاف تماسك الأسرة. وشدد على أن هذا يتطلب وضع ضوابط علمية وتشريعية تحافظ على استقرار المجتمع، مستشهدًا بنصوص قرآنية تؤكد أداء الأمانات، وبالقانون رقم 103 لسنة 1961 الذي يحدد دور الأزهر في حفظ التراث الإسلامي ونشره.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ضرورة استبقاء معاني المودة والرحمة

بين الشرقاوي أن الرسالة الثانية تكمن في ضرورة استبقاء معاني المودة والرحمة بين أفراد الأسرة. وشرح أن المودة تمثل العدل في الحقوق، بينما تمثل الرحمة فضلًا زائدًا يُكمل هذا العدل. ودعا إلى إعادة إحياء هذه القيم في العلاقات الزوجية لمواجهة التحديات الحديثة، وتعزيز الوعي الأسري، وإيقاظ حس المسؤولية لدى الآباء والأمهات، بما يسهم في تحقيق التماسك الأسري. واستشهد بنصوص قرآنية وأحاديث نبوية تؤكد أهمية الرحمة والتراحم داخل الأسرة، إلى جانب ما نص عليه الدستور المصري من أن الأسرة هي أساس المجتمع.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

بناء الإنسان والحفاظ على فطرته السوية

أكد وكيل قطاع المعاهد الأزهرية أن الرسالة الثالثة تكمن في أن مؤسسات الدولة تتحمل مسؤولية كبرى في بناء الإنسان والحفاظ على فطرته السوية. وأشار إلى أن التكامل بين المؤسسات التعليمية والدينية والقانونية يمثل حجر الأساس في مواجهة التحديات المجتمعية. ووضح أن بناء الإنسان لا يقتصر على الجانب المعرفي فقط، بل يمتد ليشمل القيم الأخلاقية والإنسانية، التي تعزز من روح التعايش والتسامح داخل المجتمع. وأكد أن احترام الإنسان هو الأساس الحقيقي لرقي المجتمعات واستقرارها.

خاتمة وتوصيات

اختتم الشرقاوي كلمته بالتأكيد على أن الحفاظ على الأسرة يمثل مسؤولية مشتركة بين جميع مؤسسات المجتمع. ودعا إلى الاستفادة من مخرجات هذا المؤتمر في وضع حلول عملية تسهم في الحد من النزاعات الأسرية، وتحقيق الاستقرار المجتمعي في ظل التحديات الرقمية المتزايدة. وأكد على أهمية تضافر الجهود لمواجهة هذه التحديات عبر رؤى متكاملة تجمع بين الشريعة والقانون.