تحذير صارم من وزارة الصحة: العنف ضد الأطفال ليس مجرد عقاب
أصدرت وزارة الصحة والسكان تحذيراً عاجلاً بشأن مخاطر العنف ضد الأطفال، مؤكدةً أن هذه الممارسات لا تقتصر آثارها على اللحظة الحالية فحسب، بل تمتد لتترك ندوباً نفسية عميقة قد تستمر لسنوات طويلة، مما يهدد مستقبلهم الصحي والسلوكي.
آثار خطيرة على الصحة النفسية والجسدية
وأوضحت الوزارة أن تعرض الطفل لأي شكل من أشكال العنف، سواء كان جسدياً أو لفظياً أو نفسياً، يمكن أن يؤدي إلى مجموعة من الاضطرابات السلوكية والنفسية. من بين هذه الاضطرابات: الانطوائية، والقلق المستمر، والعناد الزائد، بالإضافة إلى أعراض جسدية مرتبطة بالحالة النفسية مثل التبول اللاإرادي.
وشددت على أن هذه المؤشرات تمثل جرس إنذار واضح يستدعي انتباه الأسرة والمحيطين بالطفل، للتدخل المبكر وتقديم الدعم اللازم قبل تفاقم الحالة.
الاحتواء النفسي والبيئة الآمنة كحلول أساسية
وأكدت وزارة الصحة أن التعامل الفعال مع هذه الحالات يعتمد بشكل أساسي على الاحتواء النفسي، وتوفير بيئة آمنة وداعمة للطفل، تسمح له بالتعبير عن مشاعره دون خوف أو قلق. كما دعت إلى أهمية التوعية المجتمعية بدور الأسرة في التربية الإيجابية، والابتعاد عن أساليب العقاب القاسي التي قد تترك آثاراً سلبية طويلة المدى على نمو الطفل.
دعوة للتدخل المبكر وطلب المساعدة المتخصصة
وحثت الوزارة أولياء الأمور على عدم التردد في طلب المساعدة المتخصصة عند ملاحظة أي تغيرات سلوكية أو نفسية على الأطفال، مشيرةً إلى أن التدخل المبكر يساهم بشكل كبير في تقليل المضاعفات وتعزيز فرص التعافي. وأتاحت خدمات الدعم النفسي والاستشارات من خلال الخط الساخن للصحة النفسية، حيث يمكن التواصل عبر الرقمين 105 و15335، للحصول على إرشادات من متخصصين مؤهلين.
واختتمت بتأكيد أن حماية الأطفال مسؤولية مجتمعية مشتركة، وأن توفير بيئة صحية وآمنة لهم هو أساس بناء جيل سليم نفسياً وقادر على مواجهة تحديات المستقبل بثقة ومرونة.



