حدود العلاقات الصحية: نصائح خبراء لتجنب الفشل العاطفي والزواجي
أكدت الدكتورة أسماء علاء الدين، استشاري العلاج النفسي والعلاقات الأسرية، أن انتشار محتوى "العلاقات التوكسيك" عبر منصات التواصل الاجتماعي، خاصة المقاطع الساخرة المصحوبة بأغانٍ وترندات، يخفي وراءه مشكلات نفسية حقيقية يعاني منها بعض الأفراد.
تحليل تأثير المحتوى الرقمي على الصحة العاطفية
خلال لقائها مع الإعلاميين شريف نورالدين، وسارة سامي، وشريف بديع، في برنامج "أنا وهو وهي" المذاع على قناة "صدى البلد"، أوضحت علاء الدين أن تكرار الحديث عن الوقوع في علاقات غير صحية أو اختيار شركاء غير مناسبين، يعكس خللًا عميقًا في طريقة التفكير والاختيار.
وأشارت إلى أن بعض الأشخاص يكررون نفس الأنماط العاطفية الخاطئة دون وعي، ما يتطلب مراجعة نفسية حقيقية وفهمًا أعمق للدوافع النفسية وراء هذه السلوكيات.
أسس بناء علاقة صحية ومتينة
أضافت أن الأساس في بناء علاقة صحية لا يعتمد فقط على المشاعر العاطفية المؤقتة، بل على التوافق الحقيقي بين الطرفين في عدة جوانب، موضحة أن اختيار شريك الحياة يجب أن يقوم على:
- مدى القدرة على التفاهم والتواصل الفعال.
- تحمل طباع بعضهما البعض والتنازل عند الضرورة.
- التوافق في القيم والأهداف المشتركة.
وليس فقط الانجذاب العاطفي السطحي الذي قد يتلاشى مع الوقت.
أهمية مراعاة الفروق الفردية والاجتماعية
وأشارت إلى أهمية مراعاة الفروق في طبيعة الحياة والبيئة الاجتماعية لكل طرف، مؤكدة أنه لا يمكن فرض قيود غير منطقية على الشريك بعد الارتباط، مثل:
- منعه من علاقاته الاجتماعية الطبيعية.
- تغيير طبيعة عمله أو هواياته دون مبرر.
- السيطرة على قراراته الشخصية بشكل مفرط.
لأن ذلك يؤدي إلى توتر العلاقة وفشلها على المدى الطويل، حيث يشعر الطرف الآخر بالاختناق وفقدان الهوية.
نصائح عملية لتجنب الفشل العاطفي
ختامًا، شددت الدكتورة أسماء على أن الوقاية من الفشل العاطفي تبدأ من الوعي الذاتي واختيار الشريك المناسب بناءً على معايير واقعية، وليس عاطفية فقط، مع ضرورة الاستعانة بمتخصصين في العلاج النفسي عند الحاجة لمعالجة الأنماط المتكررة من العلاقات الفاشلة.



