أمين الفتوى: الشرع وضع قانونين أساسيين للتعامل بين الزوجين
أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الدين الإسلامي وضع قوانين واضحة للتعامل بين الزوجين، حيث تشكل المودة والرحمة الأساس الراسخ لهذه القوانين. جاء ذلك خلال لقائه ببرنامج "الدنيا بخير"، الذي تقدمه الإعلامية لمياء فهمي، والمذاع على فضائية "الحياة".
المودة والرحمة: مبدأان متبادلان
أوضح الشيخ عويضة عثمان أن مبدأي المودة والرحمة يجب أن يكونا متبادلين بين الزوجين، حيث يرحم كل طرف الآخر ويتفهم ظروفه. فالزوج يتحمل مسؤوليات المشاركة بالرأي ويرحم ضعف زوجته وتعبها في تربية الأبناء، بينما الزوجة تراعي مدى ألم زوجها وشقائه في طلب الرزق، حيث يخرج في الصباح الباكر وقد يعود في وقت متأخر من الليل لتوفير لقمة العيش.
تطبيق القوانين يؤدي إلى السعادة
وأضاف أمين الفتوى: "لو طبق الزوج والزوجة هذين المبدأين في حياتهما الزوجية، فسوف يعيشان في هناء وسعادة". مشيرًا إلى أن كل طرف عليه دور يجب أن يقوم به، فالزوجة تحقق المودة والرحمة للزوج، والعكس صحيح، مما يعزز الاستقرار الأسري.
القانون الإلهي والعادات الاجتماعية
وتابع الشيخ عويضة عثمان قائلاً: "المودة والرحمة هما القانون الإلهي، بينما تبقى القوانين الاجتماعية أو العادات الخاصة بنا كمجتمع شرقي، مثل احترام الرجل الذي يعتبر أمرًا واجبًا". كما لفت إلى أن الله عز وجل جعل الرجل قيمًا على المرأة في شؤون حياتها ورعايتها معنويًا وماديًا.
قدوة النبي في التعامل الزوجي
واستشهد أمين الفتوى بمواقف النبي صلى الله عليه وآله وسلم، حيث كان يتكلم بكلام طيب مع أمهات المؤمنين، بل ويتعامل برفق مع السيدة عائشة رضي الله عنها عندما تشتكي من وجع رأسها، مما يوضح نموذجًا عمليًا للمودة والرحمة في العلاقة الزوجية.
في الختام، شدد الشيخ عويضة عثمان على أن تطبيق هذه القوانين الإلهية ليس مجرد وصايا، بل هو سبيل لبناء أسرة متماسكة وسعيدة، تعكس القيم الإسلامية الأصيلة في التعامل بين الزوجين.



