أسرار عائلية تكشفها ذكريات أبناء عبد الوهاب
استضاف برنامج «معكم» مع منى الشاذلي على قناة ON أبناء وأحفاد الموسيقار الراحل محمد عبد الوهاب، حيث سلطوا الضوء على جوانب خفية من حياة موسيقار الأجيال، ممزوجة بالمواقف الإنسانية والطرائف غير المتوقعة التي شكلت مسيرته الفنية والشخصية.
شهادتا وفاة في طفولة مبكرة: واقعة نادرة تكشف عن شخصية حذرة
كشف محمد محمد عبد الوهاب، نجل الموسيقار، عن واقعة غريبة حدثت في طفولة والده، حيث تم إصدار شهادة وفاة له وهو في عمر عامين فقط، بعد تعرضه لحالة إغماء شديدة جعلت الجميع يعتقدون أنه توفي. وأوضح أنه بعد إصدار الشهادة، أفاق عبد الوهاب من الإغماء، ما استدعى إلغاءها فورًا. وأشار إلى أن هذه التجربة المؤلمة ربما كانت سببًا في تكوين شخصيته الدقيقة والحذرة في سنوات حياته اللاحقة، مما أثر على نهجه في الحياة والفن.
وسواس النظافة: اهتمام مبالغ فيه يعكس طبيعة دقيقة
أضاف نجل الموسيقار أن والده كان شديد الحرص على النظافة، إلى درجة وصفها بـ"الوسواس"، حيث كان يحرص على تعقيم وتنظيف كل ما يستخدمه بشكل مستمر ومتواصل. وكان هذا السلوك ملحوظًا لدى المقربين منه في حياته اليومية، مما يعكس طبيعته المنظمة والمرتبة التي امتدت إلى جميع جوانب حياته، بما في ذلك إبداعه الموسيقي.
صداقة العندليب: علاقة عائلية تتجاوز العمل الفني
من جانبها، أكدت عفت عبد الوهاب، ابنة الموسيقار، على عمق العلاقة التي جمعت والدها بالفنان عبد الحليم حافظ، مشيرة إلى أنها لم تكن مجرد علاقة عمل فنية، بل امتدت لتصبح علاقة أسرية وثيقة. وأوضحت أن عبد الحليم كان بمثابة الأخ الكبير لهم، وأن والدها كان يتعامل معه كابن، وكان حاضرًا في مختلف المناسبات العائلية، ما يعكس قوة الروابط الإنسانية بينهما التي تجاوزت حدود الفن.
شركة «صوت الفن»: تعاون أحدث طفرة في الصناعة الموسيقية
أشارت عفت إلى أن التعاون بين عبد الوهاب والعندليب أسفر عن تأسيس شركة «صوت الفن»، التي لعبت دورًا كبيرًا في تطوير صناعة الموسيقى والغناء في مصر. وساهم عبد الوهاب في هذا المشروع ليس فقط كموسيقار، بل أيضًا كمنتج فني، مما ساعد في إحداث تحولات إيجابية في المشهد الفني العربي.
حزن عميق عند رحيل العندليب: بكاء لم يُنسَ
تحدثت عفت عن تأثير وفاة عبد الحليم حافظ على والدها، مؤكدة أنه بكى بشدة وكان في حالة حزن عميق عند سماع خبر رحيله. وهذا الحزن يعكس حجم العلاقة الإنسانية القوية بينهما، والتي كانت تتجاوز التعاون الفني لتصل إلى مستوى الصداقة الحميمة والألفة العائلية.
غرفة الإبداع المغلقة: حيث وُلدت أعذب الألحان
كشفت عفت عن وجود غرفة خاصة داخل منزلهم كان يحتفظ فيها عبد الوهاب بآلاته الموسيقية مثل الأورج والناي، وكانت بمثابة عالمه الخاص، حيث لا يسمح لأحد بدخولها أثناء عمله. وأكدت أن هذه الغرفة شهدت خروج عدد كبير من أعظم ألحانه التي شكلت تاريخ الموسيقى العربية، مما يجعلها رمزًا لإبداعه الخالد.
ذكريات الإسكندرية: حياة بسيطة بعيدًا عن الأضواء
استعرضت عفت جانبًا من حياتهم العائلية، مشيرة إلى أنهم كانوا يقضون الإجازات الصيفية في الإسكندرية، وتحديدًا في منطقة جليم، حيث كانوا ينزلون إلى البحر ويختلطون بالناس. أما عبد الوهاب، فكان يتجنب النزول بسبب تجمع الجمهور حوله، مفضلًا الهدوء والابتعاد عن الزحام، مما يعكس رغبته في حياة بسيطة بعيدًا عن الشهرة.
حياة منزلية هادئة: تركيز كامل على الفن
أشارت إلى أن والدها لم يكن يتدخل في شؤون المطبخ أو إعداد الطعام، حيث كان يركز بشكل كامل على فنه، ويعيش حياة منظمة يغلب عليها الطابع الهادئ. وهذا التركيز ساعده في إنتاج أعمال موسيقية خالدة، مع الحفاظ على بيئة عائلية مستقرة.



