آمال إبراهيم تقترح عقدًا ملزمًا لحماية حقوق الأبناء قبل إتمام الطلاق
اقتراح عقد ملزم لحماية الأبناء قبل الطلاق

آمال إبراهيم تقترح عقدًا ملزمًا لحماية حقوق الأبناء قبل إتمام الطلاق

في خطوة تهدف إلى حماية الأطفال من الآثار السلبية للانفصال الزوجي، اقترحت الدكتورة آمال إبراهيم، رئيس مجلس الأسرة العربية للتنمية، إلزام الزوجين بتوقيع عقد ينظم حقوق الأبناء قبل إتمام الطلاق رسميًا. جاء هذا الاقتراح خلال تصريحات لها، حيث أكدت أن الطلاق، رغم كونه حلًا مشروعًا في الإسلام عند استحالة العشرة، يجب أن يتم بطريقة منظمة وعادلة تضمن حقوق جميع الأطراف، خاصة الأبناء.

الطلاق الآمن: مفهوم شرعي واجتماعي

أوضحت الدكتورة آمال أن مفهوم الطلاق الآمن يستند إلى النصوص الشرعية الإسلامية، التي تحث على إنهاء العلاقة الزوجية بإحسان وعدل، دون ظلم أو إضرار. واستشهدت بقوله تعالى: "فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ"، مؤكدة أن هذه الآية تؤسس لقاعدة أساسية في العلاقات الأسرية، وهي إما استمرار الزواج بمعروف أو إنهاؤه بإحسان. كما أشارت إلى أن الطلاق الآمن لا يقتصر على لحظة الانفصال، بل يشمل إدارة ما بعده، مثل تنظيم الحضانة والنفقة والسكن، لمنع النزاعات التي تؤثر سلبًا على الأطفال.

مشكلات الطلاق الفوضوي وأهمية العقد

ذكرت أن من أبرز المشكلات في المجتمعات المعاصرة هي النزاعات التي تلي الطلاق، والتي تتعلق بالنفقة والرؤية والتعليم، مما يرهق القضاء ويجعل الأبناء ضحايا للصراعات. لذلك، برزت أهمية عقد اتفاق الطلاق، وهو وثيقة رسمية تتضمن التزامات واضحة للزوجين. يشمل هذا العقد بنودًا مثل:

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام
  • بيانات الزوجين والأبناء.
  • قيمة النفقة ومواعيد سدادها.
  • ترتيبات السكن أو بدل السكن.
  • الحضانة والرؤية والاستضافة.
  • المصروفات التعليمية والعلاجية.
  • آلية حل النزاعات المستقبلية.
  • التزام بعدم الإساءة أو التحريض.

مقترح تشريعي لتنظيم الطلاق

اقترحت الدكتورة آمال نظامًا قانونيًا ينص على عدم استكمال توثيق الطلاق رسميًا إلا بعد تقديم عقد اتفاق ملزم ينظم الحقوق والواجبات المتعلقة بالأبناء، ما لم يتعذر الاتفاق فيُحال الأمر إلى القضاء. وأكدت أن هذا المقترح لا يعطل حق الطلاق، بل ينظمه ويمنع الفوضى، متوافقًا مع مقاصد الشريعة في حفظ النفس والنسل والمال. كما نبهت إلى أن الطلاق ليس فشلًا دائمًا، بل قد يكون الحل الأقل ضررًا، لكن الخطر الحقيقي يكمن في الطلاق الفوضوي الذي يهدر الحقوق.

في الختام، شددت على أن تبني مفهوم الطلاق الآمن، المستند إلى القرآن والقيم الإنسانية، هو ضرورة اجتماعية وتشريعية معاصرة، لضمان أن الأسرة، حتى بعد انتهاء الزواج، تظل قائمة على المسؤولية والعدل.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي