شهدت المهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، والمهندس عمرو حلمي لاشين، محافظ أسوان، فعاليات ختام النسخة الثانية من مهرجان "مودة للأسرة والطفل"، الذي نظمه برنامج مودة بوزارة التضامن الاجتماعي في محافظة أسوان على مدار يومين. جاء ذلك في إطار جهود الوزارة لتعزيز الوعي الأسري وترسيخ قيم التماسك والاستقرار داخل الأسرة المصرية.
حضور ومشاركة واسعة
حضر الفعاليات الأستاذة رندة فارس، مستشارة وزيرة التضامن الاجتماعي لشؤون صحة وتنمية الأسرة والمرأة والطفل ومديرة برنامج "مودة"، وناتالي ميير، نائبة ممثل اليونيسف في مصر، ومحمد يوسف، مدير مديرية التضامن الاجتماعي بأسوان، والدكتور ربيع أمين، وكيل مديرية التربية والتعليم بأسوان، وصلاح حنفي، مدير برامج الإعلام التنموي والتعديل السلوكي، وحنان مصطفى، رئيس الإدارة المركزية لشؤون الأسرة والمرأة، والدكتورة هانم عمر، مدير عام الإدارة العامة لشؤون الطفل بوزارة التضامن الاجتماعي، وممدوح ناجح، منسق برامج الأسرة، إلى جانب فريق عمل البرنامج.
أهداف المهرجان
يأتي تنظيم المهرجان في نسخته الثانية ضمن جهود برنامج "مودة" لنشر ثقافة بناء الأسرة الواعية، من خلال حزمة متكاملة من الأنشطة التدريبية والتوعوية التي تستهدف أفراد الأسرة من أولياء الأمور والأطفال، وكذلك الأخصائيين الاجتماعيين في المدارس، بما يعزز مهارات التواصل الإيجابي ويرسخ مفاهيم التربية السليمة، ويسهم في إعداد أجيال أكثر وعياً وقدرة على بناء أسر مستقرة.
تفقد القاعات التدريبية
تفقدت نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي ومحافظ أسوان 6 قاعات تدريبية وتوعوية ضمها المهرجان، والتي شملت تدريبات للمقبلين على الزواج ضمن مبادرة مودة الدامجة للأشخاص ذوي الإعاقة، وحديثي الزواج ضمن مبادرة "سنة أولى جواز"، وأولياء أمور الأطفال من ذوي الإعاقة، والأخصائيين الاجتماعيين في المدارس، إلى جانب برامج مخصصة لأولياء أمور الأطفال من 10 إلى 12 عاماً، وذلك في إطار تطوير مهارات الأسرة المصرية وتعزيز ممارسات التنشئة الإيجابية.
واستمتع الحضور بعرض تفصيلي حول محاور التدريبات، التي ركزت على تنمية مهارات التواصل الفعال، وإدارة الخلافات الأسرية، والتخطيط للحياة الزوجية، وتعزيز قدرات الآباء والأمهات على تقديم الرعاية والدعم النفسي والتربوي لأبنائهم، خاصة من ذوي الإعاقة. فيما تناولت تدريبات الأخصائيين الاجتماعيين آليات حماية الأطفال من الإساءة وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لهم.
أنشطة تفاعلية للأطفال
شاركت المهندسة مرجريت صاروفيم والمهندس عمرو حلمي لاشين والحضور في عدد من الأنشطة التفاعلية للأطفال التي استهدفت تنمية المهارات الحياتية والاجتماعية للأطفال، وتعزيز الثقة بالنفس وقبول الآخر، ونشر ثقافة الاستخدام الآمن للإنترنت. كما حرصوا على مشاركة أولياء الأمور في الجلسات التوعوية حول أساليب التربية الإيجابية والتواصل الفعال داخل الأسرة، بما يعزز بناء بيئة أسرية داعمة وآمنة للأطفال، وإدارة حوار تفاعلي معهم.
تصريحات المسؤولين
أشادت المهندسة مرجريت صاروفيم بما شهدته من جهد لبرنامج مودة وتفاعل مميز، مؤكدة أن مهرجان "مودة للأسرة والطفل" يجسد رؤية وزارة التضامن الاجتماعي في الاستثمار في بناء الإنسان المصري من خلال دعم الأسرة المصرية التي تعد الركيزة الأساسية للمجتمع، بما يسهم في تعزيز الوعي الأسري وترسيخ مفاهيم التنشئة الإيجابية. وأوضحت أن برنامج مودة أصبح منصة متكاملة لبناء قدرات الأسرة المصرية نحو بناء أسرة مستقرة وقادرة على توفير بيئة آمنة وداعمة للأطفال. وأشادت بالتعاون المثمر بين الوزارة ووزارة التربية والتعليم ومحافظة أسوان وكافة الشركاء، مؤكدة أن هذا التكامل يسهم في تعظيم أثر برامج التوعية والوصول برسائل "مودة" إلى أكبر عدد من الأسر، بما يدعم جهود الدولة في تحقيق التنمية الاجتماعية وتعزيز جودة الحياة للمواطنين.
من جانبه، أكد المهندس عمرو لاشين، محافظ أسوان، أن تنظيم مهرجان "مودة للأسرة والطفل" على أرض زهرة الجنوب يعكس اهتمام الدولة ببناء الإنسان، ويتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030 لتحقيق التنمية المستدامة، فضلاً عن تنفيذ مستهدفات رؤية أسوان 2040 التي تضع الاستثمار في الإنسان ورعاية الأطفال وتعزيز الوعي المجتمعي ضمن أولوياتها. وأشار إلى أن النجاح دائماً يكون بشكل جماعي بروح التكاتف والتعاون. وأضاف أن الأسرة المصرية تمثل الحصن الأول للمجتمع، وأن الحفاظ على تماسكها يعد مسؤولية مشتركة بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على المشاركة الإيجابية في جهود البناء والتنمية. وثمن المحافظ الجهود التي تقوم بها وزارة التضامن الاجتماعي بقيادة الدكتورة مايا مرسي، لتنفيذ البرامج والمبادرات الهادفة إلى دعم الأسر وتمكين المرأة ورعاية الأطفال ونشر الوعي المجتمعي، بما يحقق أهداف الدولة في تعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين جودة الحياة للمواطنين. وأشار إلى أن المهرجان يمثل منصة مجتمعية مهمة تجمع الأسر والأطفال والشباب المقبلين على الزواج، من خلال مجموعة من الأنشطة التفاعلية والتدريبية التي تستهدف رفع الوعي وتنمية المهارات وترسيخ ثقافة المسؤولية والتربية الإيجابية.
أكدت رندة فارس، مستشارة الوزيرة لشؤون صحة وتنمية الأسرة والمرأة والطفل ومديرة برنامج مودة، أن المهرجان يُعد رؤية متكاملة لبناء الوعي الأسري وتعزيز مهارات التواصل داخل الأسرة، مشيرةً إلى تنوع الفئات المستهدفة في التدريب بهدف ضمان حصول الأطفال على تنشئة سليمة في مختلف البيئات المحيطة بهم، بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على بناء علاقات صحية وتفاعل إيجابي مع المجتمع. وقدمت الشكر لكل الجهات المعاونة والشريكة لإنجاح المهرجان.
ختام المهرجان
اختُتمت فعاليات المهرجان بجلسة حوارية مفتوحة مع المشاركين، حيث تم الاستماع لآرائهم وما اكتسبوه من معارف ومهارات أسهمت في تعزيز وعيهم بالأسرة والعلاقة الأسرية الناجحة والتربية الإيجابية. وأشاد المشاركون بالمهرجان، ووجهوا رسائل تقدير لوزارة التضامن الاجتماعي وفريق عمل برنامج "مودة" القائمين على تنظيم المهرجان، معربين خلالها عن سعادتهم بالمحتوى التدريبي والتوعوي الذي تضمنته الفعاليات، مؤكدين استفادتهم من الأنشطة المقدمة، ومشيدين بما وفره المهرجان من مساحة للتعلم والتفاعل وتبادل الخبرات في أجواء أسرية داعمة.



